النفط : أزمة الشرق الأوسط تضغط على الطلب العالمي

0
48

خفضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها بشأن الطلب العالمي على النفط خلال سنة 2026، في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار المحروقات.

وتتوقع الوكالة الآن انخفاض الطلب العالمي بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً مقارنة بالسنة الماضية، مقابل توقع سابق بانخفاض قدره مليون برميل يومياً. ومن المرتقب أن يبلغ الاستهلاك العالمي نحو 103.29 مليون برميل يومياً خلال 2026، مقابل 103.46 مليون برميل في التقديرات السابقة.

وأوضحت الوكالة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود يواصلان الضغط على استهلاك النفط في الأسواق العالمية.

ورغم ذلك، تتوقع الوكالة تحسناً تدريجياً في الطلب خلال الأشهر المقبلة. فبعد انخفاضه بنحو 4.9 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثاني و2.8 مليون برميل يومياً خلال الربع الثالث، قد يعود إلى النمو بمقدار 580 ألف برميل يومياً خلال الربع الأخير من السنة.

وفي المقابل، لا تزال إمدادات النفط العالمية تواجه اضطرابات بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لنقل النفط. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن نحو 8.3 ملايين برميل يومياً من إنتاج منطقة الخليج لا تزال متأثرة بالأزمة.

كما أدت اضطرابات الإمدادات إلى ارتفاع كبير في هوامش تكرير النفط، خصوصاً في منطقة المحيط الأطلسي، حيث سجلت هوامش تكرير الديزل مستويات قياسية خلال شهر يوليوز.

وبالنسبة إلى سنة 2026، تتوقع الوكالة تراجع إنتاج النفط العالمي بمقدار 4.3 ملايين برميل يومياً ليصل إلى 102.02 مليون برميل يومياً، قبل أن يرتفع الإنتاج بنحو 8.3 ملايين برميل يومياً في 2027 ليبلغ 110.3 ملايين برميل يومياً.

وترى الوكالة أن أي تهدئة للصراع قد تسمح باستئناف تدريجي لتدفقات النفط خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤدي إلى فائض في المعروض بنهاية 2026 ويساعد على إعادة بناء المخزونات.

ومع ذلك، أكدت الوكالة أن هذه التوقعات تظل هشة، محذرة من استمرار المخاطر مع تراجع الاحتياطيات النفطية المتاحة لمواجهة اضطرابات الإمدادات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا