أحداث سبتة تعيد ملف الهجرة إلى الواجهة الأوروبية

0
58

أعادت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة النقاش الأوروبي، بعدما دعت إيطاليا والدنمارك إلى تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة وتشديد مراقبة الحدود.

وفي بيان مشترك، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ضرورة البحث عن حلول جديدة للتعامل مع الهجرة غير النظامية، من بينها إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين في دول خارج الاتحاد الأوروبي.

مراكز للعودة في دول ثالثة

وتتمثل أبرز مقترحات البلدين في إنشاء مراكز للعودة في دول ثالثة، مخصصة للأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي.

وأشارت ميلوني وفريدريكسن إلى التجربة الإيطالية في ألبانيا، حيث سبق لروما أن أقامت ترتيبات من هذا النوع، كما لفتتا إلى وجود مبادرات مماثلة قيد الدراسة في عدد من الدول الإفريقية.

ويهدف هذا التوجه إلى نقل جزء من عمليات تدبير عودة المهاجرين إلى خارج الأراضي الأوروبية، في وقت تبحث فيه دول الاتحاد عن آليات جديدة للحد من الهجرة غير النظامية.

تقارب بين روما وكوبنهاغن

ورغم وجود اختلافات بين إيطاليا والدنمارك حول عدد من القضايا الأوروبية، أكدت رئيسا الحكومتين وجود توافق بينهما بشأن تشديد مراقبة الحدود والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

كما شددتا على ضرورة احترام القوانين والقيم الأوروبية من طرف جميع الأشخاص المقيمين داخل الاتحاد الأوروبي، سواء كانوا في وضعية قانونية أو غير نظامية.

أحداث سبتة تعيد ملف الهجرة إلى الواجهة

ويأتي هذا الموقف في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها سبتة، والتي أعادت النقاش حول الهجرة والحدود إلى الواجهة الأوروبية.

كما امتدت تداعيات هذه الأحداث إلى حركة التنقل بين بعض الدول الأوروبية، بعدما عززت إيطاليا عمليات المراقبة على بعض المسافرين القادمين من إسبانيا، قبل أن تتخذ مدريد بدورها إجراءات مماثلة تجاه المسافرين القادمين من إيطاليا.

وتؤكد هذه التطورات أن ملف الهجرة لم يعد يقتصر على سبتة، بل أصبح جزءا من نقاش أوروبي أوسع حول مراقبة الحدود وسياسات إعادة المهاجرين وتدبير الهجرة غير النظامية.

مقترح يفتح نقاشا أوروبيا جديدا

ومن المنتظر أن يثير مقترح إنشاء مراكز للعودة خارج الاتحاد الأوروبي نقاشا بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل سعي عدد من الحكومات إلى تشديد سياساتها في مجال الهجرة.

وترى روما وكوبنهاغن أن هذه المراكز يمكن أن تشكل إحدى الآليات للتعامل مع الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على احترام القوانين والقواعد الأوروبية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا