قانون مهنة المحاماة: المحكمة الدستورية ترصد خللاً في الإحالة

0
29

قررت المحكمة الدستورية عدم البت، في الوضع الحالي، في مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، معتبرة أن الشروط القانونية اللازمة للنظر في النص لم تكن متوفرة.

ويعود قرار المحكمة أساساً إلى إشكال مسطري يتعلق بالوثائق التي أحيلت إليها.

وأوضحت المحكمة أن الإحالة التي تقدم بها رئيس مجلس النواب لم تتضمن النسخة النهائية من القانون كما تم اعتمادها من طرف مجلسي البرلمان.

وكان الملف يتضمن، من بين وثائقه، تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، إلى جانب نسخة من النص الذي صادق عليه مجلس النواب خلال القراءة الثانية يوم 6 يوليوز 2026.

غير أن الملف لم يتضمن النسخة التي اعتمدها مجلس المستشارين خلال القراءة الثانية يوم 7 يوليوز 2026.

المحكمة لا تبت إلا في القوانين المصادق عليها نهائياً

وأكدت المحكمة الدستورية أن اختصاصها في مراقبة دستورية القوانين قبل إصدارها ينصب على نص تشريعي تم اعتماده بشكل نهائي وإحالته وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

كما أوضحت أن تقارير اللجان البرلمانية أو الوثائق المرتبطة بمراحل إعداد القانون لا يمكن أن تحل محل النص النهائي المطلوب إخضاعه للرقابة الدستورية.

وبسبب غياب النسخة النهائية المطابقة للقانون، اعتبرت المحكمة أن الظروف القانونية اللازمة لممارسة اختصاصها غير متوفرة، وبالتالي تعذر عليها النظر في مدى دستورية القانون.

المحكمة لم تحسم في مضمون القانون

ويعني القرار أن المحكمة الدستورية لم تتخذ موقفاً من مضمون القانون رقم 66.23 ولم تحسم في مدى مطابقته للدستور، وإنما تعذر عليها البت فيه بسبب الإشكال المرتبط بالوثائق المحالة إليها.

وقد تم تبليغ القرار إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، مع الأمر بنشره في الجريدة الرسمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا