الأربعاء، 14 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
العالم

زيارة فيليبي السادس إلى مليلية تعيد ملف السيادة إلى الواجهة

حلّ العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمدينة مليلية، مرفوقاً بالملكة ليتيزيا، بعد زيارة مماثلة إلى سبتة أمس الثلاثاء. وتعد هذه الزيارة الأولى للملك الإسباني إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش، وسط تجدد النقاش بشأن وضعهما والسيادة عليهما.

El Mehdi Lamghari ·
زيارة فيليبي السادس إلى مليلية تعيد ملف السيادة إلى الواجهة

وصل الملك الإسباني فيليبي السادس، رفقة زوجته الملكة ليتيزيا، إلى مدينة مليلية، حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين المحليين وحشود من السكان الذين تجمعوا للترحيب به.

واستهل العاهل الإسباني زيارته من مقر الجمعية المحلية بمليلية، حيث استقبله خوان خوسيه إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية، الذي سلمه المفتاح الذهبي للمدينة خلال حفل حضره عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين وممثلي المؤسسات المحلية.

وشمل برنامج الزيارة أيضاً تفقد مدرسة عمومية تضم أكثر من 900 تلميذ، والاطلاع على مشروع تربوي مخصص لمواكبة الأطفال المصابين بالتوحد، إلى جانب لقاء مع نحو 400 شخصية تمثل مختلف مكونات المجتمع المحلي.

زيارة تحمل أبعاداً سياسية

تكتسي زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية أهمية سياسية، بالنظر إلى الخلاف التاريخي بشأن السيادة على المدينتين.

وتعتبر إسبانيا المدينتين جزءاً من ترابها الوطني، بينما يطالب المغرب باستعادة السيادة عليهما، باعتبارهما مدينتين واقعتين تحت السيطرة الإسبانية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تأكيد الموقف الإسباني بشأن المدينتين، كما تتزامن مع استمرار النقاش حول قضايا الهجرة وتدبير الحدود بين البلدين.

وكانت سبتة قد شهدت خلال الصيف الماضي محاولات عبور جماعية لمهاجرين غير نظاميين، ما أثار نقاشاً سياسياً في إسبانيا بشأن أمن الحدود والتعاون مع المغرب.

انتقادات من أوساط جمعوية مغربية

أثارت زيارة العاهل الإسباني ردود فعل منتقدة في بعض الأوساط الجمعوية المغربية، التي اعتبرتها خطوة تحمل رسائل سياسية مرتبطة بملف السيادة على سبتة ومليلية.

وترى هذه الأوساط أن الزيارة قد تؤثر على الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات بين الرباط ومدريد، داعية إلى معالجة هذا الملف في إطار الحوار بين البلدين.

وكان وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي قد أثار، في غشت الماضي، نقاشاً بشأن وضع المدينتين، بعدما أكد أن المغرب لا يتخلى عن مطالبه المتعلقة بهما، مقترحاً اعتماد آلية للحوار الثنائي لمناقشة مستقبلهما.

ملف تاريخي في العلاقات المغربية الإسبانية

تعيد زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية تسليط الضوء على أحد الملفات التاريخية الحساسة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا.

ورغم استمرار الخلاف بشأن السيادة على المدينتين، يحافظ البلدان على تعاون وثيق في عدة مجالات، أبرزها الاقتصاد والأمن والهجرة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه الرباط ومدريد إلى مواصلة تعزيز شراكتهما، مع بقاء قضية سبتة ومليلية من بين الملفات التي تثير تبايناً في مواقف الطرفين.

مشاركة