الأربعاء، 14 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
الاقتصاد◈ مراكش آسفي

26 اتفاقية استراتيجية لتعزيز صناعة الطيران و الدفاع بالمغرب

اختتمت الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، التي نظمت من 7 إلى 10 أكتوبر 2026، بتوقيع 26 اتفاقية استراتيجية، بمشاركة نحو 200 عارض من 27 دولة، وحضور 42 ألف زائر، في خطوة تعكس طموحات المغرب لتعزيز مكانته في صناعات الطيران والفضاء والدفاع.

El Mehdi Lamghari ·
26 اتفاقية استراتيجية لتعزيز صناعة الطيران و الدفاع بالمغرب

احتضنت القاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية بمراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فعاليات الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، بمشاركة عدد من الشركات الصناعية والمستثمرين والمسؤولين من مختلف دول العالم.

وشهدت هذه الدورة حضور أكثر من 60 وفداً رسمياً، من بينها 27 وفداً إفريقياً، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالمغرب باعتباره وجهة للاستثمار والتعاون في الصناعات الجوية والدفاعية.

26 اتفاقية لدعم الصناعة الوطنية

شكل توقيع 26 اتفاقية استراتيجية إحدى أبرز نتائج هذه الدورة، حيث شملت الاستثمارات الصناعية والتكنولوجيات الحديثة والابتكار وتعزيز الإنتاج المحلي.

ومن بين الاتفاقيات الموقعة، شراكة مع الخطوط الملكية المغربية تهدف إلى توسيع اعتماد الشركة على الموردين المحليين، وتشجيع مشاركة المقاولات المغربية في تلبية احتياجاتها.

كما شهد المعرض إطلاق المركز الإفريقي للتميز في التصنيع (ACME)، الذي تحتضنه جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

ويجمع هذا المشروع الدولة المغربية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب شركات دولية كبرى، من بينها بوينغ وإيرباص ولوكهيد مارتن وسافران، بهدف تطوير الكفاءات وتشجيع البحث والابتكار في التكنولوجيات الصناعية المتقدمة.

المغرب يراهن على الابتكار وتطوير الكفاءات

يسعى المغرب إلى تعزيز حضوره في سلاسل الإنتاج العالمية، من خلال تطوير قدراته في مجالات الهندسة والتصميم والتصنيع، وعدم الاقتصار على إنتاج المكونات وتجميعها.

وتعتمد هذه التوجهات على تكوين المهندسين والتقنيين، وإدخال تقنيات حديثة إلى الشركات الوطنية، بما يساعدها على الاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية.

كما شملت الاتفاقيات قطاع الدفاع، من خلال شراكات تستهدف تطوير الأنظمة الإلكترونية والمعدات التكنولوجية وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد توفيق مشرف، رئيس جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع، أن هذه الدورة تمثل مرحلة جديدة في تطوير المنظومة الصناعية المغربية، مشدداً على أهمية الابتكار والتكوين والشراكات الدولية لتعزيز مكانة المملكة في سلاسل القيمة العالمية.

اتفاقيات تنتظر التنفيذ على أرض الواقع

رغم أهمية الاتفاقيات الموقعة، فإن نتائج هذه الدورة ستتضح من خلال تنفيذ المشاريع المعلن عنها، وجذب استثمارات جديدة، وفتح فرص أكبر أمام المقاولات المغربية.

ويراهن المغرب على هذه الشراكات لدعم الإنتاج المحلي وتطوير الخبرات الوطنية وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وبهذه الحصيلة، يؤكد معرض مراكش الدولي للطيران 2026 مكانته كمنصة للتعاون الصناعي والتكنولوجي، ودوره في دعم طموحات المغرب لتعزيز حضوره في صناعات الطيران والفضاء والدفاع على المستوى الدولي.

مشاركة