انتخابات 2026: المغاربة بين واجب التصويت وأزمة الثقة

0
478

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، كشفت دراسة وطنية أن الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين ما تزال تواجه تحديات كبيرة.

وأظهرت الدراسة، التي أنجزتها جمعية “Les Citoyens” وشملت 2.992 شخصا في مختلف جهات المملكة، أن 90.4 في المائة من المشاركين يرون أن المنتخبين لا يلتزمون بوعودهم الانتخابية.

كما بينت نتائج الدراسة أن 41.3 في المائة من المواطنين الذين كانوا مؤهلين للتصويت خلال انتخابات 2021 اختاروا عدم المشاركة في الاقتراع. ويرتبط هذا العزوف، حسب التقرير، أساسا بضعف الثقة في الأحزاب السياسية، وبالاعتقاد بأن التصويت لا يؤدي دائما إلى تغيير حقيقي.

ورغم هذه المؤشرات، ما يزال مبدأ التصويت يحظى بأهمية لدى شريحة واسعة من المواطنين، إذ يعتبر 66.6 في المائة من المستجوبين أن التصويت واجب مواطناتي مهم أو مهم جدا. في المقابل، لا يثق سوى 13.6 في المائة في نتائج الانتخابات الأخيرة.

وسجل التقرير أيضا وجود مسافة واضحة بين المواطنين والأحزاب السياسية، حيث صرح 79.5 في المائة من المشاركين بأنهم لا تربطهم أي علاقة أو تواصل مع الأحزاب، فيما يرى أكثر من 88 في المائة أن هذه الأخيرة لا تهتم بما يكفي بانشغالات المواطنين.

وبخصوص الشباب، أظهرت الدراسة أنهم من بين الفئات الأكثر انتقادا للمشهد السياسي، لكنهم في الوقت نفسه منفتحون على المشاركة في الانتخابات المقبلة. فقد عبر 49.8 في المائة من الشباب بين 18 و24 سنة عن نية إيجابية للمشاركة في اقتراع 2026.

كما أبانت النتائج أن النساء أكثر استعدادا للتصويت مقارنة بالرجال، بنسبة 49 في المائة مقابل 40.7 في المائة، رغم استمرار بعض العراقيل الإدارية والعملية التي قد تحد من مشاركتهن الفعلية.

وأبرزت الدراسة أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت المصدر الأول للمعلومات السياسية لدى المشاركين، بنسبة بلغت 74 في المائة، متقدمة على الصحافة والتلفزيون والإذاعة.

أما بخصوص أولويات المواطنين، فقد جاءت التربية والتعليم في الصدارة، تليها الصحة ثم التشغيل، باعتبارها أبرز الملفات التي ينتظر المواطنون من الأحزاب السياسية الاهتمام بها خلال المرحلة المقبلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا