يُعد إيلون ماسك من أكثر الشخصيات تأثيرا في عالم التكنولوجيا. فقد استطاع، خلال عقود قليلة، أن يبني إمبراطورية واسعة تمتد إلى عدة قطاعات، من الفضاء والسيارات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل والطاقة.
بدأ مساره في سن مبكرة، عندما باع في عمر 12 سنة كود لعبة فيديو تحمل اسم Blastar مقابل حوالي 500 دولار. وبعد سنوات، أطلق شركة Zip2 رفقة شقيقه كيمبال ماسك، وهي شركة كانت تقدم خرائط وأدلة إلكترونية لفائدة وسائل الإعلام، قبل أن يتم بيعها سنة 1999 بأكثر من 300 مليون دولار.
بعد ذلك، أسس ماسك شركة X.com، وهي بنك إلكتروني تحولت لاحقا إلى PayPal. وفي سنة 2002، اشترت شركة eBay منصة PayPal مقابل 1.5 مليار دولار، وهي الصفقة التي مكنت ماسك من الحصول على حوالي 176 مليون دولار.
استعمل ماسك هذا المبلغ لتمويل مشاريع كبرى ستغير مساره. ففي سنة 2002 أسس SpaceX بهدف خفض تكلفة إطلاق الصواريخ وجعل استكشاف الفضاء أكثر سهولة. ومع مرور السنوات، أصبحت الشركة من أبرز الفاعلين في قطاع الفضاء، كما طورت خدمة Starlink للإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
وفي سنة 2004، انضم ماسك إلى شركة Tesla، قبل أن يصبح مديرها التنفيذي سنة 2008. وتحت قيادته، تحولت الشركة إلى أحد أبرز الأسماء العالمية في مجال السيارات الكهربائية، إلى جانب تطوير مشاريع مرتبطة بالبطاريات والقيادة الذاتية والروبوتات.
ولا يقتصر نشاط ماسك على Tesla وSpaceX فقط، إذ يرتبط اسمه أيضا بشركات أخرى مثل Neuralink، المتخصصة في زراعة الشرائح الدماغية، وThe Boring Company، التي تعمل على تطوير أنفاق النقل، إضافة إلى xAI في مجال الذكاء الاصطناعي، ومنصة X، المعروفة سابقا باسم تويتر.
وتقوم ثروة إيلون ماسك بالأساس على حصصه في Tesla وSpaceX وباقي شركاته، التي ارتفعت قيمتها بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
ومن خلال هذه المشاريع، يسعى ماسك إلى تغيير قطاعات استراتيجية متعددة، بينها النقل والطاقة والفضاء والاتصال والذكاء الاصطناعي، ما يجعله واحدا من أبرز وجوه الاقتصاد والتكنولوجيا في العالم.




