إغلاق “لاسامير” يكلف المغرب فاتورة ثقيلة

0
39

ما تزال تداعيات إغلاق مصفاة “لاسامير” تلقي بثقلها على الاقتصاد المغربي. فقد كشف كتاب أبيض صادر عن مكتب “Vivae Capital” أن توقف المصفاة الوحيدة في المملكة منذ سنة 2015 كلف المغرب ما يقارب 197 مليار درهم.

ويشمل هذا المبلغ عدة عناصر، من بينها فاتورة طاقية تقدر بـ114 مليار درهم، ونفقات دعم للمواد البترولية بلغت 29 مليار درهم، إضافة إلى خسارة في القيمة المضافة الصناعية تقدر بنحو 54 مليار درهم.

ومنذ توقف نشاط “لاسامير”، أصبح المغرب يعتمد بشكل أكبر على استيراد المنتجات البترولية المكررة، بدل تكريرها محليا. وهو ما حرم الاقتصاد الوطني من هوامش صناعية أصبحت تستفيد منها أسواق خارجية.

وأشار التقرير إلى أن إغلاق المصفاة تسبب أيضا في فقدان مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتوقف قدرات مهمة للتخزين، إلى جانب تدهور تدريجي للتجهيزات والبنيات الصناعية بموقع المحمدية.

وكانت “لاسامير” قد توقفت عن النشاط في 5 غشت 2015، قبل أن تدخل مرحلة التصفية القضائية في 21 مارس 2016، في وقت كان فيه حجم ديونها يتجاوز 40 مليار درهم.

كما أبرز التقرير أن أصول الشركة ما تزال تشكل قيمة استراتيجية مهمة، إذ سبق لخبرة قضائية أن قدرت قيمتها سنة 2017 بحوالي 21,5 مليار درهم. وتشمل هذه الأصول قدرات للتكرير والتخزين تعد من بين الأهم على المستوى الوطني.

ويرى معدو التقرير أن هذه المنشآت يمكن أن تعود للاستغلال، شريطة إخضاعها لعملية تأهيل شاملة وخبرة تقنية مستقلة، بعد أكثر من 11 سنة من التوقف.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا