انتخابات 2026: الأصالة والمعاصرة يرفع سقف الطموحات
مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يرفع حزب الأصالة والمعاصرة سقف طموحاته، مستنداً إلى استراتيجية تقوم على تجديد المرشحين، وتعزيز حضور الشباب والنساء، وتقوية موقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية المقبلة.

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، يكثف حزب الأصالة والمعاصرة استعداداته للاستحقاق المقبل، من خلال إعداد برنامجه الانتخابي وتجديد هياكله ومرشحيه.
وكشف محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، أن إعداد البرنامج الانتخابي انطلق منذ أكثر من عشرة أشهر، ويركز بالخصوص على قضايا تهم المواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وآفاق الشباب.
وأوضح بنسعيد، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، أن استراتيجية الحزب تقوم على تجديد المرشحين وتعزيز التنظيم الداخلي، مع منح حضور أكبر للشباب والنساء، بهدف تحسين نتائج الحزب وتعزيز موقعه داخل الأغلبية الحكومية المقبلة.
الأصالة والمعاصرة يراجع أداء نوابه
وفي إطار الاستعداد للانتخابات، شكل الحزب لجنة خاصة لتقييم حصيلة نوابه الحاليين، الذين يتجاوز عددهم 80 برلمانياً بمجلس النواب، وذلك لتحديد إمكانية تجديد ترشيحهم من عدمها.
وقال بنسعيد إن الحزب يواصل أيضاً، منذ سنة 2020، إعادة هيكلة تنظيمه على مستوى الأقاليم والجهات، مشيراً إلى أن نسبة نجاح هذه العملية بلغت، وفق تقديراته، نحو 70 في المائة.
انضمام لقجع يثير الاهتمام
وبخصوص انضمام فوزي لقجع مؤخراً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والذي أثار ردود فعل واسعة، نفى بنسعيد وجود أي خلاف داخل قيادة الحزب بسبب هذه الخطوة.
وأوضح أن انضمام لقجع جاء عن قناعة، وبعد مشاورات أجرتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب.
كما رفض بنسعيد وصف انضمام عدد من الشخصيات إلى الحزب بـ«الاستقطاب» أو «الميركاتو السياسي»، معتبراً أن التحاق هذه الشخصيات يعكس اقتناعها بالمشروع السياسي للحزب ورغبتها في دعم مبادئه.
رئاسة الحكومة.. الطموح يبقى مفتوحاً
وبشأن إمكانية تقديم فوزي لقجع لرئاسة الحكومة، أوضح بنسعيد أن تولي هذا المنصب يظل حقاً دستورياً متاحاً لأي عضو في المكتب السياسي، شريطة الالتزام بالمشروع المجتمعي والاجتماعي الديمقراطي للحزب.
وأكد في المقابل أن الأولوية حالياً هي تحقيق نتائج قوية في الانتخابات المقبلة، المقررة في نهاية شتنبر 2026، وليس الانشغال بالطموحات الشخصية.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد احتل المرتبة الثانية في انتخابات 2021، بحصوله على 87 مقعداً بمجلس النواب و19 مقعداً بمجلس المستشارين، إضافة إلى 6391 مقعداً في الجماعات الترابية، خلف حزب التجمع الوطني للأحرار.
الشباب والنساء في صلب الاستراتيجية
ويضع الحزب أيضاً تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء ضمن أولوياته الانتخابية. وأشار بنسعيد إلى أن الحزب رشح سبع نساء في دوائر محلية، معتبراً أن هذا الرقم هو الأعلى وطنياً مقارنة بباقي الأحزاب.
كما يعمل الحزب على إعداد وجوه شابة لتولي مسؤوليات داخل الجماعات الترابية والمقاطعات، خصوصاً في الأقاليم التي لا يزال حضوره التنظيمي فيها محدوداً.
وبهذه الاستراتيجية، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى الحفاظ على مكتسباته، وتجديد مرشحيه وتوسيع قاعدته الانتخابية. وستشكل انتخابات 2026 اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحزب على تعزيز موقعه السياسي والمنافسة على موقع متقدم ضمن الأغلبية الحكومية المقبلة.




