ملف الصحراء...تحركات دبلوماسية متسارعة لتجاوز حالة الجمود
يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مشاوراته مع الأطراف المعنية، وسط استمرار التوترات الميدانية وأزمة الثقة، بالتزامن مع تنسيق متواصل مع الإدارة الأمريكية تحضيراً للاستحقاقات المقبلة أمام مجلس الأمن.

أكد كريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الرئيسي للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أن المشاورات الجارية مع الأطراف المعنية تهدف إلى تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية تحظى بقبول جميع الأطراف.
وأوضح ثورنتون، في تصريحات حول مستجدات الملف، أن المسار السياسي لا يزال يواجه عدداً من الصعوبات، من بينها استمرار حوادث إطلاق النار بالقرب من الجدار الدفاعي، إلى جانب أزمة ثقة متواصلة بين الأطراف المعنية، ما يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تهيئة مناخ ملائم لاستئناف العملية السياسية.
وبحسب المسؤول الأممي، يشكل تجاوز هذه العراقيل محوراً أساسياً في تحركات ستافان دي ميستورا، الذي يواصل اتصالاته ومشاوراته بهدف دفع المفاوضات نحو حل سياسي مستدام.
كما أكد ثورنتون استمرار التنسيق بين دي ميستورا والإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أهمية التعاون مع السفير الأمريكي مايكل والتز والمستشار الرئيسي مسعد بولس، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دعم المسار السياسي المرتبط بالنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وتأتي هذه التصريحات قبيل إحاطة جديدة مرتقبة أمام مجلس الأمن الدولي في أكتوبر المقبل، يُنتظر أن تستعرض آخر تطورات الملف، إلى جانب العراقيل التي لا تزال تعيق تقدم العملية السياسية.
وفي هذا السياق، تتواصل التحركات الدبلوماسية الدولية لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى إبقاء الملف ضمن مسار المشاورات، رغم استمرار التوترات الميدانية والخلافات السياسية.
ويستند الإطار السياسي المشار إليه إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يؤكد أن مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يشكل أساساً للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع الإقليمي.




