النفط يقترب من 100 دولار للبرميل والأسواق العالمية تحت الضغط
تواصل أسعار الطاقة ارتفاعها في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما يضغط على الأسواق العالمية. واقترب سعر النفط من حاجز 100 دولار للبرميل، بينما تراجعت أبرز البورصات الأوروبية وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

تواصل الأسواق المالية العالمية تحركاتها المتوترة، الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، بينما اقترب سعر النفط من حاجز 100 دولار للبرميل، ما أعاد مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة إلى الواجهة.
وتثير المواجهات بين إيران والولايات المتحدة مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات جديدة في إمدادات النفط العالمية، خاصة مع تزايد أهمية مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجياً لنقل النفط.
وبحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.59% إلى 99.48 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.37% إلى 94.30 دولاراً.
مخاوف من ارتفاع جديد للتضخم
قد يؤدي تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار إلى زيادة الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات. كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى زيادتها، ما من شأنه رفع تكاليف التمويل على الشركات والأسر.
وفي أوروبا، واصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها، حيث صعدت العقود الآجلة للغاز الهولندي «TTF»، المرجع الرئيسي في السوق الأوروبية، بنسبة 2.75% إلى 77.92 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها منذ يناير 2023.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز مخزوناتها من الغاز، التي بلغت نحو 67% فقط، وهو مستوى أقل من المعتاد في مثل هذه الفترة من السنة.
البورصات الأوروبية تتراجع
بدأت أسواق الأسهم أيضاً تتأثر بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وخلال التعاملات الأوروبية المبكرة، تراجعت بورصة باريس بنسبة 0.61%، وفرانكفورت بنسبة 0.50%، ولندن بنسبة 0.22%، وميلانو بنسبة 0.39%.
وفي آسيا، أظهرت الأسواق أداءً أكثر تماسكاً، حيث أنهى مؤشر «كوسبي» في سيول التداولات مرتفعاً بنسبة 1.40%، مدعوماً خصوصاً بأسهم قطاع التكنولوجيا، وفي مقدمتها شركة «SK hynix».
في المقابل، أنهى مؤشر «نيكاي» الياباني جلسة التداول متراجعاً بنسبة 0.19%.
وتترقب الأسواق تطورات الوضع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة، بما قد يواصل الضغط على الاقتصاد والأسواق العالمية.




