السبت، 24 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
مجتمع

الصحة النفسية بالمغرب...مهنيون يحذرون من صعوبات الولوج إلى العلاج

نحو 6.5 ملايين شخص بالمغرب يعانون من اضطرابات نفسية، وفق تقديرات نقلها الائتلاف المهني للأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين بالمغرب، فيما لا يستفيد حوالي 85% منهم من رعاية ملائمة. ويدعو المهنيون إلى تعزيز الوقاية وتوسيع الولوج إلى العلاج، خصوصاً لفائدة الأطفال و اليافعين.

El Mehdi Lamghari ·
الصحة النفسية بالمغرب...مهنيون يحذرون من صعوبات الولوج إلى العلاج

يُقدّر عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية بالمغرب بنحو 6.5 ملايين شخص، بينهم حوالي مليوني طفل ويافع، وفق معطيات نقلها الائتلاف المهني للأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين بالمغرب. وتشير التقديرات نفسها إلى أن نحو 85% من المعنيين لا يستفيدون من رعاية ملائمة.

وتواجه الأسر صعوبات في الوصول إلى خدمات الصحة النفسية، أبرزها نقص المتخصصين، وطول مواعيد الانتظار، وارتفاع تكلفة الاستشارات والعلاج. وقد تؤدي هذه العوائق إلى تأخر التكفل بالمرضى أو انقطاع المتابعة، خصوصاً لدى الأسر محدودة الدخل.

دعوات لتعزيز الوقاية وتقريب الخدمات

يدعو الائتلاف إلى توسيع الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية، وتطوير خدمات القرب، وتسهيل الاستفادة من الاستشارات النفسية والطب النفسي، مع تحسين التعويض عن تكاليف العلاج.

كما يطالب بتعزيز أعداد المتخصصين، وتطوير التكوين المستمر، وتحديث الإطار القانوني المنظم لممارسة علم النفس الإكلينيكي.

وتحظى رعاية الأطفال واليافعين بأهمية خاصة، إذ من شأن تعزيز التنسيق بين المدارس والمصالح الصحية والمؤسسات الاجتماعية أن يساعد على رصد الصعوبات مبكراً وتوجيه الأسر نحو المختصين.

خطة وطنية في أفق 2030

بحسب المعطيات الواردة في المقال، تتضمن الخطة الوطنية للصحة النفسية في أفق 2030 ميزانية تقديرية تقارب أربعة مليارات درهم. ويظل الرهان تحويل هذه الموارد إلى خدمات ملموسة، من خلال تعزيز الفرق المتخصصة، وتوسيع شبكة مؤسسات الرعاية، و تحسين التغطية بمختلف المناطق.

ويمكن قياس التقدم عبر تقليص آجال الانتظار، وزيادة توفر المتخصصين، وتحسين استمرارية المتابعة.

وتبقى مواجهة الوصم الاجتماعي من الأولويات أيضاً، إذ قد يدفع الخوف من أحكام الآخرين بعض الأشخاص إلى تأجيل طلب المساعدة. ويساهم نشر الوعي بالصحة النفسية في تشجيع اللجوء إلى المختصين وتسهيل الاستفادة من الرعاية المناسبة.

مشاركة