المغرب يسجل تراجعا تاريخيا في عدد المواليد

0
61

يواصل المغرب انتقاله الديمغرافي مع استمرار تراجع عدد الأطفال لكل امرأة. وحسب دراسة حديثة، بلغ مؤشر الخصوبة في المملكة 1,97 طفل لكل امرأة، وهو مستوى تاريخي منخفض.

وفي سبعينيات القرن الماضي، كانت المرأة المغربية تنجب في المتوسط ما بين سبعة وثمانية أطفال. غير أن هذا الرقم تراجع بأكثر من ثلاث مرات خلال نصف قرن، ما يعكس تحولا عميقا في المجتمع المغربي.

ويفسر هذا الانخفاض بعدة عوامل، من بينها تأخر سن الزواج، واتساع استعمال وسائل منع الحمل، وارتفاع مستوى تعليم النساء. ففي سنة 2018، كانت 71 في المائة من النساء المتزوجات في المغرب يستعملن وسيلة لمنع الحمل، مقابل 40 في المائة في بداية التسعينيات.

وتشير الدراسة أيضا إلى أن صعوبات الولوج إلى عمل مستقر قد تدفع بعض النساء الحاصلات على شهادات إلى تأجيل مشروع الإنجاب أو تقليص عدد الأطفال.

ويضع هذا التطور المغرب ضمن الاتجاه العام المسجل في بلدان المغرب العربي، حيث تعرف الخصوبة بدورها تراجعا واضحا. غير أن هذا التحول قد يسرع شيخوخة السكان، بما قد ينعكس على قطاعات الصحة والتقاعد وسوق الشغل والسياسات الاجتماعية.

ويرى الباحثون أن التحدي الأساسي خلال السنوات المقبلة سيكون في قدرة السياسات العمومية على مواكبة مجتمع سيتجه تدريجيا نحو عدد أقل من الشباب وعدد أكبر من المسنين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا