الجمعة، 16 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
العالم

فرنسا: غلاء المعيشة يعيد السترات الصفراء إلى الواجهة

تستعد حركة السترات الصفراء للعودة إلى الشارع الفرنسي، غداً السبت 17 أكتوبر 2026، احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، وسط دعوات واسعة للتظاهر و تضامناً مع احتجاجات التلاميذ، في وقت لا تزال فيه التعبئة الفعلية غير مؤكدة.

El Mehdi Lamghari ·
فرنسا: غلاء المعيشة يعيد السترات الصفراء إلى الواجهة

تستعد فرنسا ليوم جديد من الاحتجاجات، غداً السبت 17 أكتوبر 2026، تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وسط دعوات لمشاركة عدد من الوجوه البارزة في حركة السترات الصفراء، تضامناً أيضاً مع احتجاجات التلاميذ.

وشهدت الدعوات إلى التظاهر، التي انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلاً متزايداً خلال الأيام الأخيرة، حيث جرى الإعلان عن أكثر من ألف تحرك احتجاجي بمختلف أنحاء فرنسا، تشمل تجمعات ومسيرات واحتجاجات بالقرب من محطات الوقود والطرق الرئيسية.

وأعلنت شخصيات بارزة في حركة السترات الصفراء، من بينها جيروم رودريغيز وماكسيم نيكول وصوفي تيسييه، عزمها المشاركة في هذه التعبئة، احتجاجاً على تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الطاقة وتدهور بعض الخدمات العمومية.

كما تهدف هذه التحركات إلى دعم التلاميذ الذين يخوضون احتجاجات منذ أسابيع، للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وتوفير المزيد من الإمكانيات داخل المؤسسات التعليمية.

وانضمت إلى الدعوات عدة تنظيمات نقابية ومهنية، من بينها نقابة «سوليدير» واتحاد الفلاحين وممثلون عن سائقي سيارات النقل عبر التطبيقات، فيما أبدت الكونفدرالية العامة للشغل موقفاً أكثر حذراً، مؤكدة مشاركتها في المناطق التي تتوفر فيها الظروف المناسبة.

ورغم الزخم الذي تعرفه الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن حجم المشاركة الفعلية لا يزال غير واضح، إذ تشير تقديرات من محيط وزارة الداخلية الفرنسية إلى إمكانية تنظيم نحو 250 تحركاً احتجاجياً يوم السبت.

وبعد نحو ثماني سنوات على انطلاق احتجاجات السترات الصفراء سنة 2018، يترقب الشارع الفرنسي ما إذا كانت هذه التعبئة ستنجح في إعادة الزخم إلى الحركة، أم ستظل مجرد تحركات محدودة في ظل استمرار الخلافات بشأن أساليب الاحتجاج ومدى قدرتها على حشد المشاركين.

مشاركة