الجمعة، 18 شتنبر 2026    مراكش
العالم

الديون والعجز يضغطان على فرنسا وألمانيا...ماذا تقول الأرقام؟

تواجه فرنسا وألمانيا ضغوطاً متزايدة على ماليتهما العامة، في ظل ارتفاع الدين والعجز وتوجه برلين نحو زيادة الإنفاق، ما يعيد النقاش حول الوضع المالي لأكبر اقتصادين في منطقة اليورو.

El Mehdi Lamghari ·
الديون والعجز يضغطان على فرنسا وألمانيا...ماذا تقول الأرقام؟

بلغ الدين العمومي الفرنسي مستويات مرتفعة، في وقت تستعد فيه ألمانيا لزيادة إنفاقها العام، وهو ما يغذي النقاش حول الوضع المالي لاقتصاديْن رئيسيين في منطقة اليورو.

وتثير عبارة «فرنسا وألمانيا في حالة إفلاس» جدلاً واسعاً، غير أنها لا تعني إفلاساً بالمعنى الاقتصادي أو القانوني، بل تأتي في سياق الضغوط المتزايدة التي تواجهها المالية العامة في أوروبا.

في فرنسا، بلغ العجز العمومي 5,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025، فيما ارتفع الدين العمومي إلى 115,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل 3.460,5 مليار يورو.

أما ألمانيا، فتظل مستويات الدين فيها أقل بكثير من فرنسا، غير أن حساباتها العمومية تواجه بدورها ضغوطاً متزايدة. فقد بلغ العجز العمومي 2,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025، مع توقعات بارتفاع الإنفاق، خصوصاً في مجالي الدفاع والاستثمارات.

مساران مختلفان

تواجه باريس تحدي احتواء عجز مرتفع والحد من ارتفاع الدين، في حين تتجه برلين إلى زيادة الإنفاق العام بعد عدة سنوات من ضعف النمو الاقتصادي.

ويتعين على البلدين، خلال المرحلة المقبلة، تحقيق توازن بين الاستثمارات والإنفاق الاستراتيجي من جهة، والتحكم في المالية العامة من جهة أخرى.

وبالتالي، فإن وصف البلدين بـ«المفلسين» لا يعكس وضعهما الحالي بالمعنى الاقتصادي أو القانوني، بقدر ما يعبر عن قراءة جدلية لصعوبات مالية حقيقية، مع ضغوط أكبر على المالية العامة الفرنسية.

مشاركة