الثلاثاء، 15 شتنبر 2026    مراكش
العالم

أزمة سبتة: سانشيز يبرئ المغرب و يهاجم مستغلي الملف سياسياً

أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عدم وجود أي دليل ملموس يثبت تورط المغرب في أزمة الهجرة بسبتة، متهماً أطرافاً سياسية إسبانية باستغلال الملف لخدمة أجندات داخلية.

El Mehdi Lamghari ·
أزمة سبتة: سانشيز يبرئ المغرب و يهاجم مستغلي الملف سياسياً

استبعد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أي تورط للمغرب في أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، مؤكداً أن لا معطيات ملموسة تثبت وقوف الرباط وراء تحركات المهاجرين.

وقال سانشيز، في مقابلة تلفزيونية، إن السلطات المغربية تعاملت مع تدفق المهاجرين بشكل فعال، مشيداً بجهودها للحد من المخاطر المرتبطة بهذه الأزمة.

ورفض رئيس الحكومة الإسبانية وصف موقف المغرب بـ«السلبي»، موضحاً أن التعامل مع أعداد كبيرة من المهاجرين يتطلب أولاً تجميعهم وتسجيلهم، ثم إعادة من لا تتوفر فيهم شروط البقاء.

عودة 200 مغربي يومياً

وأشار سانشيز إلى أن نحو 200 مغربي يعودون يومياً إلى المغرب بشكل طوعي، في ظل غياب فرص مناسبة، مضيفاً أن الحكومة الإسبانية تتوقع، بحلول نهاية السنة، ترحيل جميع الأشخاص الذين يتعين إعادتهم، مع إبقاء من يستحقون اللجوء.

كما دعا إلى تعزيز قدرات الاستقبال في سبتة، وتطوير التعاون مع المغرب على المستويين الإسباني والأوروبي.

سانشيز ينفي تعرضه للابتزاز

ورداً على اتهامات وجهتها أحزاب إسبانية، من بينها الحزب الشعبي و«فوكس»، بشأن تعرض الحكومة للضغط من طرف المغرب، نفى سانشيز بشكل قاطع وجود أي «ابتزاز» مغربي.

وأكد أن مدريد لم تكن لتتردد في اتخاذ موقف حازم لو ثبت وجود دور مغربي في الأزمة، لكنه شدد على أنه لا توجد، حتى الآن، أي معلومات ملموسة تثبت ذلك.

جدل حول وثائق الاستخبارات

وتطرق رئيس الحكومة الإسبانية أيضاً إلى الوثائق التي رفعت عنها السرية مؤخراً والمتعلقة بأجهزة الاستخبارات الإسبانية.

وبخصوص رسائل «واتساب» التي تحدثت عن تحذيرات مسبقة، قال سانشيز إن بعض التحركات رُصدت، لكنها لم تكن بالحجم الذي جرى تداوله.

وأوضح أن التحذيرات الأمنية لا تعتمد فقط على رسائل عبر تطبيقات التواصل، بل يتم إعداد تقارير استخباراتية ورفعها إلى المسؤولين المختصين، قبل اتخاذ إجراءات مراقبة إضافية عند وجود مخاطر.

اتهامات باستغلال الأزمة سياسياً

وفي ختام حديثه، انتقد سانشيز ما وصفه باستغلال أزمة سبتة لأغراض سياسية، معتبراً أن بعض المسؤولين يسعون إلى توظيف ملف الهجرة في الصراع السياسي الداخلي وإضعاف الحكومة الإسبانية.

كما أشار إلى علاقته السابقة برئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، منتقداً بعض مواقفه ومتهماً إياه بالتحرك بدعم من الحزب الشعبي و«فوكس».

مشاركة