Accueil آخر ساعة خبراء: توالي الخيبات يدفع النظام الجزائري إلى استهداف فرنسا من الداخل

خبراء: توالي الخيبات يدفع النظام الجزائري إلى استهداف فرنسا من الداخل

0
خبراء: توالي الخيبات يدفع النظام الجزائري إلى استهداف فرنسا من الداخل


أثار قرار عمدة مدينة إيل سان دوني الفرنسية بإغلاق جناح خاص بالمشجعين المغاربة ردا على شكر مغنية مغربية، خلال حفل أقامته به، الرئيس إيمانويل ماكرون على موقف حكومته الجديد من مغربية الصحراء الكثير من ردود الفعل المستنكرة بلغت حد ربطه بخدمة أجندة جزائرية.

الحضور الجزائري بخطوة العمدة محمد غانابالي، المتزوج من جزائرية، لم تغيّبه سفارة المملكة المغربية بفيل مومبل الفرنسية في بيانها الذي استنكرت فيه القرار “التعسفي”، معبّرة عن أملها في ألا يكون قرار العمدة متأثرا باعتبارات شخصية أو روابط عائلية معروفة أو توجه سياسي ينتمي إليه”.

في هذا السياق، قال عبد الفتاح الفاتيحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، إنه “من المتوقع أن تستغل الجزائر مختلف إمكانياتها لممارسة الضغط على فرنسا تفعيلا للتهديدات التي عبر عنها أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، في مؤتمر صحافي عقده على خلفية الاعتراف الفرنسي”.

واعتبر الفاتيحي، ضمن تصريح ، أن سلوك عمدة إيل سان دوني الفرنسية، الذي له ارتباطات عائلية وسياسية مع الجزائر، “مؤشر على حملة التجنيد التي تقوم بها الجزائر بالداخل الفرنسي”.

وتوقع الخبير في العلاقات الدولية أن “تجيش الجزائر وكلاءها في فرنسا لإرباك الحكومة الفرنسية؛ وهو ما سيبرز مستقبلا في الاحتجاجات الفرنسية الاجتماعية والسياسية في محاولة لإضعاف جناح إيمانويل ماكرون، الذي أنجز الموقف الفرنسي الجديد بشأن سيادة المغرب على الصحراء”.

وخلص مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية إلى أن “الإصرار الجزائري على الانتقام من فرنسا قد يكلفها خسارة سياسية على شاكلة الإنذارات التي وجهها الاتحاد الأوروبي إلى الجزائر، عقب تنصلها من تعهداتها التجارية مع إسبانيا”.

من جانبه، اعتبر العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط، أن “الجزائر تحاول توظيف المؤسسات الفرنسية المنتخبة من أجل إرسال بعض الرسائل المشفرة إلى فرنسا، وليس إلى المغرب”.

وأضاف الوردي، في حديث لهسبريس، أن “فرنسا يجب أن تأخذ الحذر من هذه التدخلات السافرة في السيادة الداخلية للجمهورية، على اعتبار أن هذا الأمر كانت قد شرعت فيه المؤسسة العسكرية الجزائرية في بداية علمها بقرار الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه”؛ وهو ما وصفه الخبير ذاته “بانزلاق خطير يؤشر على الاندحار المتجذر للدبلوماسية الجزائرية”.

وشدد الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط على أن “أي رأي يصدر عن فنان في حفل أو مهرجان في مدينة ما لا يصطدم مع سيادة هذه المدينة ولا الدولة الفرنسية، ما يبرز بالملموس أن رد فعل هذا العمدة مرتبط بدوافع لها علاقة بروابطه الجزائرية”؛ ما يستدعي، حسبه، “العقاب كما يعطي للمتضررين من إغلاق هذا الجناح في متابعة هذا المسؤول الفرنسي”.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici