أعلنت الحكومة الفرنسية عن تعبئة فورية لما يقارب 150 مليون يورو لدعم قطاع الصناعة الكيميائية، المتأثر بتداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.
وسيتم صرف هذا الدعم في إطار آلية تعويض الكربون، بهدف تخفيف كلفة الكهرباء على الصناعيين العاملين في قطاع الكيمياء، وفق ما أفادت به وزارة الاقتصاد الفرنسية.
وجاء الإعلان عن هذا القرار من طرف الوزير المنتدب المكلف بالصناعة، سيباستيان مارتان، عقب اجتماع مع ممثلي القطاع. ويأتي ذلك في سياق دولي متوتر، يتميز خصوصا بارتفاع أسعار الطاقة.
وأكدت الحكومة الفرنسية أن الصناعة الكيميائية تواجه عدة تحديات، من بينها المنافسة الدولية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى الضغط التنظيمي القوي.
وتعتبر باريس أن قطاع الكيمياء يشكل صناعة استراتيجية لاستقلال البلاد الصناعي، نظرا لارتباطه بعدة مجالات حيوية، مثل صناعة السيارات والدفاع والطيران والفلاحة وإنتاج الأدوية.
ويمثل هذا القطاع حوالي 230 ألف منصب شغل مباشر، ويضم نحو 4400 مقاولة موزعة على مختلف الأراضي الفرنسية.
وبحسب وزارة الاقتصاد الفرنسية، تهدف هذه الخطوة إلى حماية المواقع الصناعية الفرنسية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز تنافسية القطاع. كما ينتظر أن تساهم في تسريع كهربة المصانع الكيميائية، بهدف تقليص الاعتماد على الغاز والنفط.
ومن المرتقب أن تواصل وزارة الصناعة، خلال الأسابيع المقبلة، مشاوراتها مع الفاعلين في القطاع، من أجل إعداد خطة عمل أوسع لتعزيز الصناعة الكيميائية الوطنية.




