الأمم المتحدة تحذر من توقف الإغاثة في غزة وتدعو لفتح المعابر بشكل عاجل

0
308

حذرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة، أولغا شيريفكو، من توقف تام لأعمال الإغاثة في القطاع خلال الأيام المقبلة في حال استمرار عدم إدخال الوقود.

جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة الأناضول عبر دائرة اتصال مرئية، حيث أكدت شيريفكو على الحاجة الملحة لفتح المعابر الحدودية التي تؤدي إلى غزة وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل واسع في القطاع.

وأشارت شيريفكو إلى الوضع الراهن في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة بعد بدء العملية الإسرائيلية هناك في 6 مايو الجاري، مما دفع سكانها للنزوح القسري.

أفادت بأن أكثر من 450 ألف شخص غادروا المدينة منذ ذلك التاريخ، حيث كان يوجد فيها نحو 1.5 مليون نسمة، بينهم حوالي 1.4 مليون نازح.

وصفت فرق الأمم المتحدة مدى تغير الوضع في رفح بعد رحيل السكان، حيث أصبحت المناطق التي كانت مكتظة بالأشخاص والخيام اللاجئة فارغة تمامًا.

أوضحت شيريفكو أن النازحين توجهوا إلى مناطق المواصي ومدينة خان يونس والأجزاء الوسطى من غزة، حاملين معهم أقل ما يملكون وبلا مأوى أو موارد أساسية.

وأكدت أن الأوضاع المعيشية في الأماكن التي وصلوا إليها سيئة للغاية، حيث لا يوجد ماء أو طعام أو مأوى، مما يجعل وصف تلك الأوضاع بالكلمات أمرًا صعبًا.

منذ 6 مايو الجاري، تنفذ إسرائيل في رفح ما تعتبره « عملية عسكرية محدودة النطاق »، مما أدى إلى سيطرتها على الجانب الفلسطيني من المعبر، وإغلاقه أمام المساعدات الإنسانية.

أكدت شيريفكو أنهم لم يستطيعوا إدخال الإمدادات الإنسانية إلى غزة خلال الأيام الأخيرة بسبب إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، مما أثار « قلقًا كبيرًا » بشأن نقص إمدادات المساعدات الإنسانية.

تحدثت عن إغلاق معبر رفح البري بعد سيطرة إسرائيل عليه في 7 مايو الجاري، مؤكدة أن هناك الآن حاجة ماسة لإدخال الوقود والغذاء إلى غزة، وحذرت من توقف جميع أعمال الإغاثة بشكل تام خلال يومين أو ثلاثة إذا لم يتم إدخال الوقود.

أكدت على ضرورة فتح المعابر الحدودية المؤدية إلى غزة وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى القطاع، مشيرة إلى أنه حتى قبل إغلاق معبر رفح لم تكن المساعدات الإنسانية تصل إلى غزة بالمعدل الذي يحتاجه السكان.

ألقت شيريفكو الضوء على الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، مشيرة إلى تدمير معظم مرافق البنية التحتية هناك، وأشارت إلى أن أقل من ثلث المستشفيات في غزة قادرة على تقديم خدمات جزئية، ولا يستطيع أي مستشفى تقديم الخدمة بكامل طاقته.

بحسب الحكومة الفلسطينية في غزة، يعمل في القطاع حاليا مستشفيان حكوميان فقط من أصل 35 قبل الحرب، مع تقديم مستشفيات خاصة صغيرة خدمات رعاية أولية.

أكدت شيريفكو أن الفلسطينيين في غزة قد فقدوا الأمل، حيث لم يعد هناك مكان آمن بعدما تم تهجير الناس مرارًا وتكرارًا بحثًا عن الأمان، مما يجعل الحاجة إلى المساعدة الدولية ملحة. واختتمت حديثها بمناشدة العالم بعدم نسيان الناس في غزة، وأن تبقى على جدول أعمالهم.

منذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة ضد قطاع غزة، وأسفرت الحرب حتى الآن عن استشهاد 35 ألفا و303 فلسطينيين، وإصابة 79 ألفا و261 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، كما أدى العدوان إلى تدمير هائل في البنية التحتية للقطاع، بحسب تقارير فلسطينية وأممية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا