تصريحات غاي بلاتن، الأمين العام لغرفة الشحن الدولية، تعكس قلقًا عميقًا بشأن تأثير السياسات الاقتصادية القومية المتزايدة في الولايات المتحدة على التجارة العالمية. يشير بلاتن إلى أن صعود القومية الاقتصادية في الولايات المتحدة، سواء بقيادة دونالد ترامب أو كامالا هاريس، يهدد بتقويض النظام التجاري العالمي الذي تطور منذ الحرب العالمية الثانية.
تركز انتقاداته بشكل خاص على سياسات ترامب الحماية الاقتصادية التي قد تعود بقوة إذا فاز في الانتخابات الرئاسية المقبلة. بلاتن يحذر من أن العودة إلى هذه السياسات قد تؤدي إلى حروب تجارية تؤدي بدورها إلى تصاعد التوترات الدولية، مستشهداً بالتاريخ حيث لم تنجح هذه السياسات في الماضي.
من ناحية أخرى، لم يوفر بلاتن الانتقاد من إدارة جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، مشيرًا إلى تحركاتهم لاستهداف الشحن الصيني من خلال فرض تعريفات جمركية وعقوبات اقتصادية، وهو ما يسبب قلقًا كبيرًا في أوساط الشحن الصيني.
وفي السياق ذاته، يشير رئيس شركة ميرسك، فينسنت كليرك، إلى أن المخاوف من تجدد الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تدفع بعض العملاء إلى تقديم طلبات مسبقة تحسبًا للقيود التجارية المستقبلية. ويرتبط ذلك بتصاعد الحماية الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث يدفع زعماء كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي نحو سياسات حمائية تزيد من التعريفات الجمركية وتضع قيودًا على التجارة.
تلك السياسات، سواء من ترامب أو بايدن، تعكس توجهًا نحو القومية الاقتصادية في أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يهدد بتغيير ديناميكيات التجارة العالمية وصناعة الشحن، التي تعتمد بشكل كبير على السياسات الاقتصادية الحرة والعولمة.



