الكتاب في قلب المشروع الثقافي المغربي

0
50

تشكل تسمية مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 انطلاقة دينامية جديدة تروم تعزيز تعميم المعرفة وتوسيع الولوج إلى الثقافة، حسب ما أكده، يوم الثلاثاء، وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.

وخلال ندوة صحفية خُصصت لتقديم هذا الحدث، الذي سينطلق في 24 أبريل ويمتد على مدى سنة كاملة، أوضح الوزير أن الرباط تطمح إلى أن تصبح منصة حقيقية للحوار بين الثقافات، حاملةً لقيم الاعتدال والانفتاح التي يتميز بها المغرب.

ويهدف هذا المشروع إلى ترسيخ ثقافة القراءة في الحياة اليومية للمواطنين وجعلها ركناً أساسياً في المجتمع. كما يندرج ضمن رؤية تروم تطوير الاقتصاد الثقافي، من خلال دعم مجالات النشر والكتاب والرقمنة، وخلق فرص جديدة لفائدة الشباب.

وتُعد هذه التسمية، التي منحتها منظمة اليونسكو، اعترافاً دولياً بغنى التراث الثقافي للعاصمة، وتعزيزاً لمكانتها كقطب ثقافي مرجعي.

من جانبه، نوه المدير الإقليمي لليونسكو بالمغرب العربي، شرف أحمديمد، بهذا الاختيار، مشيراً إلى حيوية منظومة الكتاب في الرباط والتزامها بتوسيع الولوج إلى الثقافة.

كما أكد المسؤولون المحليون على أهمية الكتاب في بناء مجتمع منفتح. ودعا رئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، رشيد العبدي، إلى تعزيز حضور القراءة، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

بدورها، شددت رئيسة المجلس الجماعي للرباط، فتيحة المودني، على دور الثقافة كرافعة للتنمية والمواطنة، لا سيما لفائدة الشباب والنساء والفئات الهشة.

وشهدت الندوة أيضاً تكريم محمد بلعربي، أحد أبرز بائعي الكتب بالرباط، تقديراً لمساره الممتد لأكثر من 63 سنة في خدمة الكتاب.

وفي الختام، تم التوقيع الرمزي على “بيان الرباط من أجل الكتاب” من قبل عدد من المسؤولين، تأكيداً على الالتزام المشترك بجعل القراءة ركيزة أساسية للتنمية الثقافية والاجتماعية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا