دعا المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يوم الخميس إلى الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي للتجارة العالمية للنفط، في وقت تواصل فيه أسعار النفط الارتفاع في الأسواق الدولية.
وكان مجتبى خامنئي قد عُيّن يوم الأحد خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الضربات الإسرائيلية-الأمريكية على إيران. ولم يظهر القائد الإيراني الجديد بعدُ في العلن، كما أفادت تقارير بأنه أصيب بدوره في إحدى الضربات.
وفي رسالة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، دعا خامنئي أيضاً دول المنطقة إلى إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها، متعهداً بـ الانتقام لضحايا الحرب.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتسبب فيه الحرب في الشرق الأوسط في اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية. ووفقاً لـ وكالة الطاقة الدولية، فإن الوضع الحالي يمثل إحدى أكبر الاضطرابات التي يشهدها سوق النفط العالمي.
ويُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً بالغ الأهمية، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. غير أن حركة الملاحة فيه أصبحت شبه متوقفة بسبب التوترات الحالية.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، اضطرت عدة دول في الخليج إلى خفض إنتاجها بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً نتيجة تعطل الملاحة في المضيق الذي تسيطر إيران فعلياً على جزء كبير منه.
وللتخفيف من تأثير الأزمة على الأسواق، قررت الدول الـ32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية في خطوة استثنائية تهدف إلى استقرار الإمدادات العالمية.
ميدانياً، لا تزال التوترات مرتفعة في منطقة الخليج، حيث تم تسجيل عدة انفجارات استهدفت منشآت نفطية في البحرين، وحقلاً نفطياً في السعودية، إضافة إلى محيط مطار في الكويت وميناء في عُمان.
كما أفادت الوكالة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن ست سفن تعرضت لهجمات منذ الأربعاء، ليصل العدد الإجمالي إلى 23 سفينة منذ بداية النزاع.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى القطاعين المالي والتكنولوجي في مدن الخليج الكبرى، إذ قامت عدة شركات دولية بإغلاق مكاتبها في دبي لأسباب أمنية.




