بعد التحذير الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية بشأن ظهور وباء جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عادت مسألة اليقظة الصحية إلى الواجهة.
وقال الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، إن خطر دخول الفيروس إلى المغرب يبقى ضعيفا. لكنه شدد في المقابل على ضرورة الحفاظ على الحذر، خاصة في ظل وجود رحلات جوية تربط المغرب بعدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ويتعلق الوباء الحالي بسلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، وهي سلالة توصف بالخطيرة، بسبب ارتفاع نسبة الوفيات المرتبطة بها، إضافة إلى عدم توفر لقاح أو علاج محدد ومعتمد ضدها في الوقت الحالي.
وبحسب حمضي، فإن الأولوية يجب أن تتركز على الوقاية والكشف المبكر وتعزيز المراقبة الصحية على مستوى الحدود. كما أوصى بتشديد المراقبة في المطارات، خاصة بالنسبة للرحلات القادمة من المناطق التي تسجل انتشارا للفيروس.
ولا ينتقل فيروس إيبولا عبر الهواء، بل ينتشر أساسا من خلال الاتصال المباشر بالدم أو السوائل البيولوجية أو أنسجة الأشخاص المصابين.
ومن بين الإجراءات الممكنة، تفعيل الكاميرات الحرارية، وتتبع الحالة الصحية للمسافرين، وتعبئة المختبرات لإجراء اختبارات سريعة عند الاشتباه، إلى جانب تخصيص وحدات عزل داخل المستشفيات المرجعية.
ويظل الهدف الأساسي هو منع دخول الفيروس إلى التراب الوطني، وضمان تدخل سريع في حال تسجيل أي حالة مشتبه فيها.




