افتتحت منظمة الصحة العالمية، الاثنين بجنيف، جمعيتها السنوية الـ79، في سياق تطبعه عدة إنذارات صحية، أبرزها تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وظهور بؤرة لفيروس هانتا.
ورغم أن هذين الموضوعين لم يكونا مدرجين رسميا في جدول الأعمال، إلا أنهما طبعا بداية الأشغال. وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن هذه الأزمات تضاف إلى ظرفية عالمية صعبة، تتسم بالنزاعات والتوترات الاقتصادية وتغير المناخ وتراجع المساعدات الدولية.
وتواجه المنظمة أيضا وضعا ماليا هشا، بعدما تم تقليص ميزانيتها بنحو 21 في المائة، أي ما يقارب مليار دولار. وقد أدى هذا التراجع إلى تقليص عدد من البرامج وحذف عدة مناصب.
وتنعقد هذه الجمعية في مناخ سياسي حساس، بعد قرار دونالد ترامب سحب الولايات المتحدة من المنظمة، غير أنه لا يُتوقع اتخاذ قرار كبير بشأن هذا الملف خلال هذا الأسبوع.
في المقابل، سيبحث الأعضاء طلب انسحاب الأرجنتين، المدعوم من إسرائيل. كما ستتناول النقاشات الاتفاق الدولي بشأن الجوائح، الذي قد يتم تمديد مفاوضاته لسنة إضافية.
ومن المرتقب أن تثير عدة ملفات حساسة نقاشات قوية، خاصة تلك المتعلقة بأوكرانيا والأراضي الفلسطينية وإيران.
وستكون إصلاح المنظومة الصحية العالمية في صلب المباحثات، بهدف تحسين التنسيق بين مختلف المنظمات الصحية، وتفادي تكرار المهام، وتعزيز الاستجابة الدولية للأزمات.
ويرى عدد من المسؤولين أن الإنذارات الصحية الأخيرة تؤكد الحاجة إلى منظمة عالمية للصحة قوية ومستقلة وتتوفر على تمويل كاف لمواجهة الطوارئ الصحية عبر العالم.




