يحافظ المغرب على مستوى مستقر نسبيا في إنتاج الحمضيات خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، في وقت سجلت فيه صادراته نحو الاتحاد الأوروبي تراجعا، وسط اشتداد المنافسة من دول أخرى، خاصة تركيا وجنوب إفريقيا ومصر.
إنتاج مستقر
تشير التقديرات إلى أن إنتاج الحمضيات بالمغرب سيبلغ نحو 2.091 مليون طن خلال الموسم الحالي، بانخفاض محدود قدره 0.8 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وتواصل الحمضيات الصغيرة، خاصة اليوسفي والكلمنتين، تصدرها للإنتاج الوطني، بحوالي 1.142 مليون طن، بزيادة قدرها 9.5 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يمثل نحو 55 في المائة من إجمالي الإنتاج.
ومن المرتقب أن يبلغ إنتاج البرتقال نحو 900 ألف طن، بانخفاض طفيف قدره 0.5 في المائة، فيما يرتقب أن يرتفع إنتاج الليمون بنسبة 5 في المائة إلى حوالي 43.800 طن.
تراجع الصادرات نحو أوروبا
ورغم استقرار الإنتاج، تراجعت صادرات الحمضيات المغربية نحو الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأولى من الموسم.
وبين شتنبر 2025 وفبراير 2026، استورد الاتحاد الأوروبي نحو 83.072 طنا من الحمضيات الصغيرة المغربية، مقابل 96.188 طنا خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، أي بانخفاض قدره 13.6 في المائة.
وسجلت صادرات البرتقال تراجعا أكبر، إذ انخفضت من 4.179 طنا إلى حوالي 2.707 أطنان، بتراجع بلغ 35.2 في المائة.
منافسة متزايدة
ويتزامن هذا التراجع مع ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الحمضيات القادمة من خارج التكتل، والتي زادت بنسبة 31.4 في المائة لتصل إلى نحو 398.617 طنا.
وبرزت تركيا كأحد أبرز المستفيدين من هذا الارتفاع، بأكثر من 102 ألف طن من الصادرات نحو السوق الأوروبية، إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر.
وتشير هذه الأرقام إلى اشتداد المنافسة داخل السوق الأوروبية، التي أصبحت أمام خيارات أوسع من الموردين.
الجودة واللوجستيك في صلب التحدي
أمام هذه التطورات، لا يقتصر التحدي بالنسبة للقطاع المغربي على الحفاظ على مستوى الإنتاج، بل يمتد إلى تعزيز تنافسية الصادرات.
وتبقى جودة المنتجات، واحترام المعايير الأوروبية، وتحسين عمليات الفرز والتوضيب والتبريد، إضافة إلى النقل واللوجستيك، عوامل أساسية للحفاظ على حضور الحمضيات المغربية في السوق الأوروبية.
كما يمكن أن يشكل تنويع الأسواق الخارجية خيارا مهما أمام القطاع لتقليل الاعتماد على السوق الأوروبية ومواجهة تقلبات الطلب والمنافسة الدولية.




