التحويلات الفورية تقود نمو الأداء الرقمي بالمغرب
تواصل وسائل الأداء الرقمي نموها بالمغرب، مع ارتفاع عدد التحويلات الفورية بنسبة 78% خلال سنة 2025، وفق بنك المغرب. ورغم هذا التطور، لا يزال استخدام الأداء عبر الهاتف المحمول محدوداً لدى التجار.

واصلت وسائل الأداء الرقمي نموها في المغرب خلال سنة 2025، إذ ارتفع عدد التحويلات الفورية بنسبة 78%، ومعاملات الأداء عبر الهاتف المحمول بنسبة 42%، والأداء بالبطاقات البنكية بنسبة 20%، وفق التقرير السنوي لبنك المغرب.
وبلغ عدد العمليات المنجزة بوسائل الأداء غير النقدية 718 مليون عملية، بزيادة قدرها 15% مقارنة بسنة 2024، فيما قاربت قيمتها الإجمالية 6 آلاف و121 مليار درهم، بارتفاع نسبته 10%.
وحافظ التحويل البنكي على صدارته من حيث عدد العمليات، متقدماً على البطاقة البنكية والاقتطاع المباشر، بينما استمر تراجع استخدام الشيكات.
إقبال متزايد على التحويلات الفورية
شكّلت التحويلات الفورية أحد أبرز محركات هذا النمو، إذ بلغ عددها بين البنوك 29 مليون عملية خلال سنة 2025، بمتوسط قيمة وصل إلى 3 آلاف و700 درهم للعملية الواحدة.
ويساهم انتشار التطبيقات البنكية في تسهيل تحويل الأموال وتعزيز الإقبال على هذه الخدمة.
نمو الأداء بالبطاقات والتجارة الإلكترونية
بلغ عدد عمليات الأداء بالبطاقات البنكية 230.1 مليون عملية، بقيمة إجمالية بلغت 70.8 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 20% من حيث العدد و12% من حيث القيمة.
واستحوذت أجهزة الأداء الإلكتروني لدى التجار على الحصة الأكبر من هذه المعاملات. كما ارتفع عدد عمليات الأداء عبر الإنترنت بنسبة 16%، ليصل إلى 44.8 مليون عملية، بقيمة بلغت 12.1 مليار درهم.
استخدام محدود للمحافظ الإلكترونية لدى التجار
وصل عدد المحافظ الإلكترونية إلى 16.4 مليون محفظة خلال سنة 2025. وبلغ عدد المعاملات المنجزة عبرها 28 مليون عملية، مقابل 19.7 مليوناً قبل سنة، بقيمة إجمالية بلغت 7.3 مليارات درهم.
ويرتبط هذا النمو، على الخصوص، بصرف الدعم الاجتماعي المباشر عبر حسابات الأداء. غير أن الاستخدام يظل متركزاً على تسديد الفواتير وتحويل الأموال، فيما لا تزال عمليات الشراء لدى التجار محدودة.
إجراءات لتوسيع الأداء الرقمي
يسعى بنك المغرب، ضمن استراتيجيته لتطوير الأداء للفترة 2024-2028، إلى توسيع شبكة التجار الذين يقبلون وسائل الأداء الرقمي وتشجيع استخدامها في المعاملات اليومية.
وتشمل هذه الجهود فتح السوق أمام فاعلين جدد، ومواكبة التجار، وتسهيل الأداء عبر رموز الاستجابة السريعة «QR».
كما أُحدث مطلع سنة 2026 صندوق لدعم قبول وسائل الأداء، بهدف تشجيع استخدامها بشكل منتظم، خصوصاً في المشتريات اليومية والمعاملات ذات المبالغ الصغيرة.




