أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن أكبر صندوق تقاعد في القطاع الخاص في بريطانيا، وهو صندوق تقاعد الجامعات البريطاني (USS)، قد باع أصولًا بقيمة 80 مليون جنيه إسترليني (حوالي 102 مليون دولار) في إسرائيل. تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الانسحابات التي قامت بها صناديق تقاعد عالمية من المنطقة بعد ضغوط من الأعضاء بسبب سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، خاصة بعد الحرب على غزة.
الصندوق، الذي تبلغ قيمته 79 مليار جنيه إسترليني ويضم أكثر من 500 ألف عضو، قلل استثماراته في الديون الحكومية الإسرائيلية والعملة الإسرائيلية (الشيكل) على مدار الأشهر الستة الماضية، بعد ضغوط مستمرة من أعضاء الصندوق الذين عبّروا عن قلقهم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُذكر أن صندوق تقاعد الجامعات قد اتخذ في السابق قرارات مماثلة بتقليص استثماراته في مجالات مثل التبغ وتصنيع الأسلحة وتعدين الفحم الحراري، استجابة للمخاطر المالية والأخلاقية.
من جانبه، رحب اتحاد الجامعات والكليات (UCU) بالخطوة، لكنه دعا إلى المزيد من التحركات للتخلص من الاستثمارات في الشركات التي تدعم الحكومة الإسرائيلية في صراعها مع غزة.
هذه الخطوة تأتي بعد خطوات مماثلة من صناديق تقاعد كبرى أخرى مثل شركة « KLP » النرويجية، التي تخلت عن حصتها في مجموعة كاتربيلر الأميركية بسبب المخاطر المتعلقة بانتهاك حقوق الفلسطينيين، وشركة « PensionDanmark » الدنماركية التي سحبت استثماراتها من البنوك الإسرائيلية.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن بعض المستثمرين استغلوا الفرص لشراء أصول في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من الصراع، حيث ارتفعت مبيعات السندات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.



