الأربعاء، 21 أكتوبر 2026☼ —    مراكش

حكومة المنصوري تحت انتقادات التجمع الوطني للأحرار

انتقد حزب التجمع الوطني للأحرار البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، متهماً الحكومة الجديدة بإعادة اعتماد إصلاحات ومشاريع أطلقتها حكومة عزيز أخنوش السابقة، ومعتبراً أن البرنامج يفتقر إلى أهداف واضحة وآجال محددة للتنفيذ، رغم الوعود الانتخابية بالتغيير.

El Mehdi Lamghari ·
حكومة المنصوري تحت انتقادات التجمع الوطني للأحرار

انتقد حزب التجمع الوطني للأحرار، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أن خارطة الطريق الجديدة تعيد اعتماد مجموعة من الإصلاحات التي أطلقتها حكومة عزيز أخنوش السابقة، رغم الوعود بالتغيير التي رفعتها الأغلبية الحالية خلال الحملة الانتخابية.

وخلال جلسة بمجلس المستشارين، أكد محمد البكوري، المتحدث باسم الفريق البرلماني للتجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الحكومي الجديد يتضمن عدداً من الأوراش الكبرى التي جرى إطلاقها خلال الولاية السابقة، و في مقدمتها الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب إصلاح قطاعي الصحة والتعليم.

واعتبر الحزب، الذي انتقل إلى صفوف المعارضة، أن استمرار هذه المشاريع يتعارض مع خطاب التغيير الذي تبنته الأغلبية الحكومية الجديدة، مشيراً إلى أن مواصلة تنفيذها تعكس، في نظره، أهمية السياسات العمومية التي اعتمدتها الحكومة السابقة.

انتقادات لغياب الالتزامات الواضحة

انتقد التجمع الوطني للأحرار ما وصفه بغياب أهداف رقمية دقيقة وجدول زمني واضح لتنفيذ المشاريع والإصلاحات المعلنة، فضلاً عن عدم تحديد مصادر التمويل بشكل كافٍ.

واعتبر الفريق البرلماني أن هذه النقائص تجعل من الصعب تقييم الالتزامات الحكومية وتتبع مدى تقدم تنفيذها على أرض الواقع.

الدعم الاجتماعي والتقاعد في صلب الانتقادات

على المستوى الاجتماعي، اعترض الحزب على قرار تمديد الجدول الزمني للرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم حتى نهاية الولاية الحكومية.

كما انتقد غياب رؤية واضحة لإصلاح أنظمة التقاعد، وهو الملف الذي يهم أكثر من أربعة ملايين منخرط، معتبراً أن البرنامج الحكومي لم يقدم تفاصيل كافية بشأن الإجراءات المرتقبة لمعالجة هذا الملف.

وفي قطاع التعليم، توقف الفريق البرلماني عند قرار الحكومة مواصلة تنفيذ برنامج «مؤسسات الريادة»، الذي أطلق خلال الولاية الحكومية السابقة، مذكّراً بأن هذا المشروع سبق أن تعرض لانتقادات من طرف التشكيل السياسي الذي يقود الحكومة الحالية.

ومن خلال هذه الملاحظات، يشكك التجمع الوطني للأحرار في مدى انسجام البرنامج الحكومي مع الوعود الانتخابية للأغلبية الجديدة، مطالباً بمزيد من الوضوح بشأن الالتزامات المعلنة والموارد المالية المخصصة لها والآجال المحددة لتنفيذ الإصلاحات.

مشاركة