الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
سياسة

صورة مضللة: توظيف جريح فلسطيني للترويج لمزاعم عن أحداث سبتة

أثار تداول صورة على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا بعد تقديمها على أنها توثق اعتداء على مهاجر مغربي عقب موجة الهجرة نحو سبتة. غير أن المعطيات المتاحة تفيد بأن الصورة تعود في الأصل إلى فلسطيني أصيب خلال غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة.

هيئة التحرير ·
صورة مضللة: توظيف جريح فلسطيني للترويج لمزاعم عن أحداث سبتة

أشعلت صورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي موجة جدل واسعة، بعدما جرى تقديمها على أنها تعود لمهاجر مغربي تعرض لاعتداء خطير على الحدود في أعقاب موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو سبتة المحتلة، قبل أن يتبين أن الصورة لا صلة لها بهذه الوقائع.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الصورة تعود في الأصل إلى فلسطيني أصيب خلال غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، ما يعني أن استخدامها في سياق أحداث الهجرة يمثل خلطا بين واقعتين مختلفتين تماما من حيث المكان والظروف والخلفية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن عددا من النشطاء تداولوا الصورة مرفقة بادعاءات تفيد بأن صاحبها مهاجر مغربي تعرض للرشق بالحجارة من طرف أحد عناصر القوات المساعدة. وشمل هذا التداول، وفق المعطيات نفسها، هشام جيراندو والمعطي منجب.

وأضافت المعطيات المتاحة أن الصورة لا توثق أي إصابة مرتبطة بالأحداث التي شهدها محيط سبتة، بل ترتبط بمشهد من قطاع غزة، وهو ما يضع منشورات رافقتها في خانة المحتوى المضلل بسبب إخراجها من سياقها الأصلي.

كما لم يقتصر انتشار الصورة على منصات التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى بعض وسائل الإعلام الأجنبية، بعدما أرفقت صحيفة «إل كونفيدينسيال» الإسبانية الصورة نفسها بمقال تناول أحداث الهجرة على الحدود.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد نشرت الصحيفة الإسبانية ذلك المقال يوم 3 غشت 2026، رغم عدم وجود صلة بين الصورة والوقائع التي تناولها التقرير، بما يعكس اتساع نطاق إعادة استعمال الصور خارج سياقاتها الحقيقية.

وأعاد هذا التداول إلى الواجهة النقاش بشأن مخاطر استخدام الصور المقتطعة من سياقاتها الأصلية، خاصة في القضايا المرتبطة بالهجرة والنزاعات المسلحة، لما لذلك من أثر مباشر في توجيه الرأي العام وإرباك عملية التحقق.

كما يحذر مختصون في مجال التحقق من الأخبار من تنامي ظاهرة إعادة تدوير الصور واستغلالها في ملفات مختلفة، معتبرين أن هذا الأسلوب أصبح من أبرز أدوات التضليل المنتشرة عبر الفضاء الرقمي.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التثبت من مصدر المحتوى البصري قبل نشره أو تداوله، لا سيما عندما يتعلق الأمر بملفات تستأثر باهتمام إعلامي واسع، حيث يسهم الخطأ في الإسناد أو الوصف في تعميم روايات غير دقيقة.

أما في الحالة موضوع الجدل، فإن إعادة تقديم صورة جريح فلسطيني على أنها توثق اعتداء على مهاجر مغربي تعكس سرعة انتقال المحتوى المضلل بين الحسابات والمنصات، وصعوبة احتوائه بعد انتشاره على نطاق واسع.

Sources: Kech24.

مشاركة