الائتلاف المدني من أجل الجبل يطلق حملة للمطالبة بتعاقد سياسي منصف
أعلن الائتلاف المدني من أجل الجبل إطلاق حملة ترافعية وإعلامية وطنية تحت شعار يدعو إلى تعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية. وربط الائتلاف هذه المبادرة بسياق التوجه نحو انتخابات 23 شتنبر.

أعلن «الائتلاف المدني من أجل الجبل» الإطلاق الرسمي لحملته الترافعية والإعلامية الوطنية الكبرى تحت شعار: «الجبل باغي التزامات: من أجل تعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية»، وذلك في سياق التوجه نحو انتخابات 23 شتنبر القادم.
وأوضح الائتلاف، وفق ما أوردته الحملة المعلن عنها، أن هذه المبادرة تروم وضع قضايا المناطق الجبلية في صلب النقاش العمومي والسياسي، والدفع نحو التزامات واضحة تجاه الساكنة بدل إبقائها ضمن معالجات عامة لا تميز خصوصيات المجال.
وأشار المصدر ذاته إلى أن قضايا الجبل لم تعد تحتمل ما وصفه بـ«التذويب البنيوي» داخل تصنيفات فضفاضة من قبيل «العالم القروي»، معتبرا أن هذا الإدراج العام لم يعد كافيا لمعالجة الاختلالات التي تعرفها هذه المناطق.
وأضاف الائتلاف أن «الكلفة الترابية لإنجاز» تنمية مجالية منصفة تقتضي تمييزا مجاليا إيجابيا وجريئا، يبدأ من الاعتراف القانوني والمؤسساتي بخصوصية الجبل، باعتبار ذلك مدخلا لأي سياسة عمومية أكثر إنصافا.
كما دعا إلى إقرار إطار قانوني ومؤسساتي خاص بالمناطق الجبلية، بما يضمن العدالة المجالية والإنصاف الترابي، ويؤسس لتدبير يأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الخاصة بهذه المجالات وساكنتها.
وأشار كذلك إلى ضرورة توفير البنيات التحتية الأساسية، ودعم الاقتصاد المحلي، وحماية البيئة والتنوع البيولوجي، إلى جانب العمل على مكافحة الفقر والهشاشة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لساكنة الجبل.
وأضاف أن مطالبه تشمل أيضا تأهيلا ملائما للعرض التعليمي، مع التركيز على محاربة هدر الفتيات، فضلا عن دعم البحث العلمي المرتبط بقضايا الجبل، بما يسهم في إنتاج معرفة أدق بالتحديات التي تواجه هذه المناطق.
وبحسب المعطيات المعلنة، دعا الائتلاف إلى ضمان استثمار عوائد الموارد الطبيعية للجبل بشكل عادل وشفاف لفائدة المنطقة، بما يعزز استفادة الساكنة المحلية من المؤهلات المتاحة داخل مجالها الترابي.
كما طالب بملاءمة الضوابط القانونية المرتبطة بالتعويض عن الأضرار، وتعزيز نظم الإنذار المبكر، وتدبير المخاطر الطبيعية، والتكيف المناخي، باعتبارها ملفات ترتبط مباشرة بهشاشة عدد من المناطق الجبلية أمام التحولات البيئية.
وأبرز هذا التحرك، من خلال توقيته وشعاره المركزي، سعي الائتلاف إلى الدفع في اتجاه إدراج ملف الجبل ضمن الالتزامات السياسية والانتخابية، وجعله موضوع تعاقد واضح يستجيب لانتظارات الساكنة ويقر بخصوصية هذه المجالات.



