الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
سياسة

سيدي بوعثمان: سؤال برلماني بشأن انتشار المختلين عقليا في الفضاء العام

وجه النائب البرلماني عبد الرحمان الوافا سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن انتشار أشخاص يعانون اختلالات عقلية في الفضاء العام. وجاءت المبادرة بعد أيام من وفاة شاب عشريني إثر اعتداء نُسب إلى شخص مختل عقليا بسيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة.

هيئة التحرير ·
سيدي بوعثمان: سؤال برلماني بشأن انتشار المختلين عقليا في الفضاء العام

وجه النائب البرلماني عبد الرحمان الوافا سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن انتشار أشخاص يعانون اختلالات عقلية في الفضاء العام، وضمان التكفل العلاجي بهم، وذلك بعد أيام من وفاة شاب عشريني عقب اعتداء نُسب إلى شخص مختل عقليا بسيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة.

وأوضح الوافا، في سؤاله الكتابي، أن عددا من المدن والمراكز الحضرية والقروية تعرف انتشارا متزايدا لأشخاص يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام في ظروف صعبة، من دون أن يستفيدوا من التكفل العلاجي والمتابعة الطبية اللازمين.

وأشار النائب البرلماني إلى أن بعض هؤلاء يتجولون في الشوارع والساحات العمومية ومحطات النقل ومحيط المؤسسات والمرافق العمومية، وهو ما يجعل الظاهرة حاضرة بشكل يومي في الفضاءات المفتوحة التي يرتادها المواطنون.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع يثير قلقا متزايدا لدى المواطنين، خاصة في الحالات التي تصدر عنها سلوكات عدوانية أو غير متوقعة قد تعرض سلامة الأشخاص والممتلكات للخطر، وتزيد من منسوب التخوف داخل عدد من المناطق.

كما اعتبر الوافا أن هذه الظاهرة تكشف عن تحديات حقيقية ترتبط بقدرة منظومة الصحة النفسية والعقلية على التكفل بهذه الفئة، وضمان استمرارية العلاج والمتابعة، إلى جانب العمل على إعادة الإدماج في ظروف تحفظ كرامة المعنيين.

وأبرز المتحدث نفسه أنه يلاحظ أن عددا من الحالات، رغم إحالتها على بعض المؤسسات الصحية، تعود بعد مدة قصيرة إلى الشارع، بما يطرح تساؤلات حول فعالية مسارات العلاج والتتبع، وحدود نجاعة التدخلات المعتمدة في هذا الباب.

وبحسب السؤال البرلماني، فإن هذا الواقع يثير أيضا إشكالا يرتبط بمدى توفر البنيات الصحية المتخصصة والموارد البشرية الكافية، فضلا عن آليات التنسيق مع مختلف المتدخلين لضمان حماية المرضى وصون كرامتهم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامة المواطنين.

وفي هذا السياق، استفسر الوافا وزير الصحة والحماية الاجتماعية عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوسيع طاقة الاستقبال والتكفل والمتابعة الطبية لفائدة الأشخاص الذين يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام.

كما ساءل النائب البرلماني الوزارة بشأن اعتماد آليات فعالة للتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن علاجا مستداما وإعادة الإدماج والحد من عودة هذه الحالات إلى الشارع، في صيغة تجمع بين صون كرامة المرضى وحماية السلامة العامة.

أما خلفية هذا التحرك، فتتمثل في الحادث الذي هز سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، بعد وفاة شاب في العشرينات من عمره إثر اعتداء نُسب إلى شخص يعاني اختلالا عقليا، وهو ما أعاد النقاش حول واقع التكفل بهذه الفئة وحدود العرض الصحي المتاح لها.

Sources: Kech24.

مشاركة