سبتة و مليلية: التضليل وراء محاولات العبور

0
57

أفادت وزارة الداخلية بأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية نتجت عن تداخل عدة عوامل، من بينها نشر معلومات مضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب التأويل الخاطئ لبعض القرارات القضائية الإسبانية.

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، في تصريح للصحافة يوم الأحد بالرباط، أن هذه التحركات لم تكن عفوية أو مرتبطة بظروف مؤقتة، مشيرا إلى أن بعض المضامين المتداولة في الفضاء الرقمي أوحت بإمكانية الوصول بسهولة إلى التراب الأوروبي دون مواجهة تبعات قانونية.

وفي مواجهة هذه الوضعية، اعتمدت السلطات المغربية مقاربة استباقية قامت على تعزيز اليقظة، وتعبئة المصالح الأمنية والسلطات المحلية، إلى جانب تكثيف المراقبة البرية والبحرية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى السيطرة على الوضع، وحماية الأشخاص، والحفاظ على النظام العام، وتأمين الحدود، في احترام للقانون ولمبدأ التناسب في التدخلات.

رصد نحو 40 ألف شخص في اتجاه سبتة

وفقا للمعطيات الرسمية التي جُمعت عبر أجهزة المراقبة والتتبع الميداني، توجه نحو 40 ألف شخص نحو سبتة، مقابل حوالي 1135 شخصا في اتجاه مليلية.

وأكد الناطق الرسمي أنه تمت الإعادة الفورية لجميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية، وفقا للإجراءات المعمول بها.

وشددت الوزارة على أن هذه الأرقام تمثل المرجع الرسمي، خلافا لبعض التقديرات المتداولة التي لا تستند إلى بيانات موثوقة.

وبحسب رشيد الخلفي، ساهمت التأويلات الخاطئة لبعض القرارات القضائية الإسبانية الأخيرة في تشجيع عدد من المرشحين للهجرة غير النظامية على محاولة العبور سباحة، اعتقادا منهم بإمكانية تفادي الإعادة الفورية.

كما عزز القرب الظاهري لبعض المناطق بين السواحل المغربية وسبتة الاعتقاد الخاطئ بأن عملية العبور سهلة ولا تنطوي على مخاطر كبيرة.

الإعلان عن 11 حالة وفاة

وأفادت الحصيلة التي أعلنتها السلطات بتسجيل وفاة شخص إثر سقوطه في منطقة صخرية قرب سبتة، إضافة إلى وفاة عشرة أشخاص غرقا.

وبخصوص المعلومات المتداولة حول تسجيل وفيات أخرى داخل سبتة، تواصل السلطات المغربية عمليات التحقق والتنسيق مع نظيرتها الإسبانية لتحديد العدد الحقيقي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.

كما تمكن الأشخاص الراغبون في العودة طوعا إلى المغرب من ذلك بعد فتح المعابر، في إطار التعاون مع السلطات الإسبانية، ما ساهم في عودة الوضع بالمنطقة تدريجيا إلى طبيعته.

وفتحت النيابة العامة المختصة تحقيقات قضائية لتحديد ظروف هذه الأحداث، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وجددت وزارة الداخلية التأكيد على أن تدبير قضايا الهجرة يتطلب مقاربة شاملة تقوم على المسؤولية المشتركة، والتضامن، والتعاون الدولي.

وأكدت أن المغرب سيواصل مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، مع الحرص على الحفاظ على النظام العام، وتأمين الحدود، وحماية الأشخاص والممتلكات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا