سبتة: تقرير يحذر من التمييز و خطاب الكراهية ضد المهاجرين

0
43

حذر تقرير صادر عن المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز من استمرار بعض الممارسات التمييزية في سبتة وتصاعد الخطابات المعادية للمهاجرين على مواقع التواصل الاجتماعي، داعياً السلطات إلى تعزيز الشفافية بشأن استقبال المهاجرين وظروف التكفل بهم.

وأوضح المجلس، في نشرته التاسعة التي أعدها بشراكة مع معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن عدة حالات مثيرة للقلق تم تسجيلها في المدينة خلال الفترة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى حالات واجه فيها أشخاص من أصول مغربية قيوداً على دخول بعض المحلات التجارية في سبتة. وأكد المجلس أن إجراءات تنظيم حركة الأشخاص يمكن أن تكون مبررة لأسباب تتعلق بالأمن أو الاكتظاظ، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى ممارسات تمييزية على أساس الأصل أو الجنسية أو الوضع المفترض للمهاجر.

ضمانات لحقوق المهاجرين

واعتبر المجلس أن نقل المهاجرين الموجودين في شاطئ ترمبولين إلى مراكز استقبال جديدة يمثل خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة توفير ضمانات تتعلق بالأمن والإيواء والتغذية والرعاية الصحية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وقد تم توجيه عدد من المهاجرين إلى مراكز استقبال، من بينها لوما مارغريتا ولوما كولمنار.

كما دعا المجلس إلى حماية المهاجرين من أي أعمال ترهيب أو تمييز، خاصة بعد الاحتجاجات التي شهدها حي لوما كولمنار عقب افتتاح مركز جديد للاستقبال.

نقص في المعطيات الرسمية

وانتقد التقرير محدودية المعطيات الرسمية المتاحة حول الأشخاص الذين تم نقلهم إلى مراكز الاستقبال.

وطالب المجلس السلطات الإسبانية بنشر بيانات مجهلة حول أعداد المهاجرين وأعمارهم وجنسياتهم، إلى جانب أعداد النساء والأطفال والقاصرين غير المصحوبين.

كما دعا إلى توفير معلومات حول الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية أو الراغبين في طلب اللجوء أو أي شكل آخر من أشكال الحماية.

تساؤلات حول تحديد هوية الضحايا

وأثار التقرير تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة لتحديد ديانة جثامين الأشخاص الذين لقوا حتفهم خلال أزمة الهجرة ولم يتم التعرف على هوياتهم.

وطالب المجلس السلطات الإسبانية بتوضيح الأسس التي تم الاعتماد عليها، بما في ذلك الفحوصات الطبية الشرعية، والمتعلقات الشخصية، والمعطيات التي تقدمها الأسر أو السلطات المغربية.

وشدد على ضرورة أن تستند القرارات المتعلقة بمراسم دفن الضحايا إلى معطيات موثوقة، مع احترام هويتهم ومعتقداتهم الدينية قدر الإمكان.

تصاعد الخطابات المعادية للمهاجرين

وحذر التقرير أيضاً من تنامي الخطابات المعادية للمهاجرين على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن بعض المنشورات تقدم وجود المهاجرين باعتباره تهديداً للمجتمعات المستقبلة، ما يساهم في زيادة الوصم والتحريض ضدهم.

كما دعا المجلس إلى توخي الحذر في استخدام مصطلح «المهاجر الاقتصادي»، مؤكداً أنه لا يشكل تصنيفاً قانونياً في القانون الدولي.

استهداف الحياة الخاصة لشابة مغربية

وتطرق التقرير كذلك إلى حالة شابة مغربية، تم التعريف بها بالأحرف الأولى «و.أ»، كانت من بين المهاجرين الموجودين في سبتة.

وبعد إجرائها مقابلة مع صحيفة إسبانية، انتشرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حاولت البحث في تفاصيل حياتها الخاصة، بالاعتماد خصوصاً على صور قديمة نشرتها سابقاً.

واعتبر المجلس أن هذه الممارسات تثير القلق، محذراً من تحويل الحياة الخاصة وظروف المعيشة السابقة والملابس والعلاقات الشخصية والمنشورات على مواقع التواصل إلى معايير للحكم على مدى أحقية شخص ما في الهجرة.

ودعا المجلس السلطات ووسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى مزيد من اليقظة في مواجهة التمييز والوصم وخطابات الكراهية المرتبطة بأزمة الهجرة في سبتة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا