الأربعاء، 28 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
العالم

انتخابات إسرائيل: الأحزاب العربية تدخل حسابات تشكيل الحكومة المقبلة

تضع نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأحزاب العربية في قلب الحسابات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل غياب أغلبية برلمانية واضحة لدى المعسكرين الرئيسيين. ويبرز الدور المحتمل لهذه الأحزاب في ترجيح موازين القوى داخل الكنيست، وسط تباين المواقف بشأن مشاركتها في الائتلاف الحكومي أو دعم تشكيله.

El Mehdi Lamghari ·
انتخابات إسرائيل: الأحزاب العربية تدخل حسابات تشكيل الحكومة المقبلة

تشير النتائج الأولية إلى حصول القائمتين العربيتين على 17 مقعداً، ما قد يمنحهما دوراً مؤثراً في تشكيل الحكومة المقبلة. غير أن التعاون مع المعارضة لا يزال غير محسوم.

لم يتمكن أي معسكر من ضمان أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة، وفق النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في إسرائيل. وبعد فرز نحو 78 في المائة من الأصوات، الأربعاء 28 أكتوبر، حصل حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وحلفاؤه على 54 مقعداً، مقابل نحو 40 مقعداً للمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت. ويتطلب بلوغ الأغلبية المطلقة تأمين 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

الأحزاب العربية في موقع مؤثر

قد تمنح المقاعد الـ17 المتوقعة للقائمتين العربيتين دوراً حاسماً في مفاوضات تشكيل الحكومة. لكن دعمهما قد لا يكون كافياً وحده لضمان أغلبية للمعارضة، التي قد تحتاج إلى شركاء إضافيين.

ويأتي هذا التقدم وسط مشاركة انتخابية مرتفعة. فبحسب تقديرات نقلتها القناة 12، بلغت نسبة التصويت في البلدات العربية نحو 80 في المائة، مقابل نحو 53 في المائة في البلدات العربية والدرزية خلال انتخابات 2022.

تباين المواقف بين «راعم» والقائمة المشتركة

أعلن حزب «راعم»، بقيادة منصور عباس، استعداده للعمل مع معسكر آيزنكوت. وكان الحزب قد شارك سنة 2021 في الائتلاف الحكومي الذي قاده نفتالي بينيت ويائير لابيد.

أما القائمة المشتركة، بقيادة يوسف جبارين، فتدعو إلى شراكة يهودية عربية لإنهاء حكم نتنياهو، دون أن تحسم ما إذا كانت ستشارك في الحكومة أو ستكتفي بدعمها من خارج الائتلاف.

وتتقاسم القائمتان أولويات تشمل مكافحة الجريمة في البلدات العربية والدفاع عن حقوق سكانها، رغم استمرار خلافاتهما بشأن عدد من القضايا السياسية.

مفاوضات مفتوحة على عدة احتمالات

يرفض نتنياهو الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة. وفي المقابل، يستبعد آيزنكوت التحالف مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته، لكنه لم يوضح بعد موقفه من التعاون مع القائمتين العربيتين.

ومن بين الخيارات المطروحة تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم برلماني خارجي من الأحزاب العربية. ويتطلب هذا السيناريو اتفاقاً على برنامج والتزامات واضحة بشأن الأولويات التي ستنفذها الحكومة.

وستحدد النتائج النهائية والمفاوضات بين الأحزاب فرص تشكيل ائتلاف حكومي. وفي حال تعذر التوصل إلى أغلبية، قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

مشاركة