شبهات فساد وغسل أموال : تحقيق قضائي يلاحق فلافيو بولسونارو قبيل الانتخابات
قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، يواجه فلافيو بولسونارو، مرشح اليمين المحافظ ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، تحقيقاً قضائياً بشبهات فساد وغسل أموال، تشمل خصوصاً تمويل فيلم يتناول سيرة والده.

قبل أسابيع قليلة من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في البرازيل، يواجه فلافيو بولسونارو، المرشح المحافظ والابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، تحقيقاً قضائياً يتعلق بشبهات فساد وغسل أموال.
وقال السيناتور البالغ من العمر 45 عاماً، رداً على فتح التحقيق، إنه «ليس لديه ما يخفيه»، مؤكداً أن تمويل الفيلم «Dark Horse» المخصص لسيرة والده تم بشكل قانوني.
وأذن قاضي المحكمة العليا أندريه ميندونسا بفتح التحقيق في يوليوز الماضي، حيث تسعى السلطات إلى تحديد ما إذا كانت أموال مصدرها المصرفي دانيال فوركارو، المعتقل حالياً على خلفية فضيحة مالية واسعة، قد استُخدمت لتمويل أنشطة مرتبطة بعائلة بولسونارو.
وتتركز التحقيقات بشكل خاص على تمويل فيلم «Dark Horse»، الذي يتناول حياة جايير بولسونارو، ومن المرتقب أن يجسد الممثل الأمريكي Jim Caviezel شخصية الرئيس البرازيلي السابق.
وكان فلافيو بولسونارو قد أقر في ماي الماضي بأنه طلب وحصل على ملايين الدولارات من دانيال فوركارو، رئيس Banco Master، لتمويل المشروع، لكنه أكد أن العملية تمت في إطار تمويل خاص وقانوني.
وتحاول النيابة تحديد طبيعة هذه المعاملات وكيفية استخدام الأموال، وما إذا كانت المبالغ الممنوحة قد خُصصت فعلاً لإنتاج الفيلم أو استفاد منها أفراد آخرون من عائلة بولسونارو.
وبحسب وثائق قضائية اطلعت عليها وكالة AFP، التقى فلافيو بولسونارو بدانيال فوركارو عدة مرات لمناقشة تمويل الفيلم.
كما يحقق القضاء في تحويل مالي دولي بقيمة 12.3 مليون دولار بين شركة مرتبطة بشكل غير مباشر بالمصرفي، وهيئة أخرى مرتبطة بمحامٍ لإدواردو بولسونارو، شقيق فلافيو المقيم في الولايات المتحدة.
عائلة بولسونارو مجدداً في مرمى القضاء
يأتي هذا التحقيق في ظل ضغوط قضائية متزايدة على عائلة بولسونارو. وكان جايير بولسونارو، الذي تولى رئاسة البرازيل بين 2019 و2022، قد حُكم عليه بالسجن لمدة 27 عاماً بسبب تورطه في محاولة انقلاب هدفت إلى منع عودة لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى السلطة بعد انتخابات 2022.
ويقضي الرئيس السابق حالياً عقوبته في الإقامة الجبرية لأسباب صحية.
كما يواجه نجله إدواردو بولسونارو إجراءات قضائية مرتبطة بهذه المرحلة، بعدما أُدين في البرازيل بممارسة ضغوط على القضاء في إطار القضية المتعلقة بوالده، بينما يقيم حالياً في الولايات المتحدة.
ويأتي التحقيق مع فلافيو بولسونارو في وقت يسعى فيه إلى ترسيخ موقعه كأبرز مرشح لليمين المحافظ في مواجهة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وتتجه الانتخابات الرئاسية البرازيلية إلى منافسة قوية بين المعسكرين، في وقت تشير فيه بعض استطلاعات الرأي إلى تقارب بين لولا وفلافيو بولسونارو، مع إمكانية إجراء جولة ثانية في 25 أكتوبر المقبل.




