دعم المقاولات بالمغرب: صندوق محمد السادس يعبئ 7,2 مليارات درهم
عبّأ صندوق محمد السادس للاستثمار تمويلات بقيمة 7,2 مليارات درهم، استفادت منها 52 مقاولة مغربية، في إطار جهوده الرامية إلى دعم الاستثمار وتعزيز تمويل النسيج المقاولاتي الوطني. وتندرج هذه العملية ضمن آليات الصندوق الهادفة إلى مواكبة المقاولات وتسهيل ولوجها إلى مصادر التمويل، بما يساهم في تحفيز النشاط الاقتصادي.

عبّأ صندوق محمد السادس للاستثمار 7,2 مليارات درهم من الأموال الخاصة، وموّل 52 مقاولة إلى غاية نهاية 2025، وفق أول تقرير له حول أثر استثماراته. وشملت تدخلاته عشر جهات من أصل 12، فيما استحوذ محور الدار البيضاء–الرباط على نحو 58,5 في المائة من الاستثمارات التي رصدها التقرير.
ويهدف الصندوق، الذي تأسس برأسمال أولي قدره 15 مليار درهم، إلى تعبئة استثمارات بقيمة 120 مليار درهم على مدى خمس سنوات، من خلال استقطاب مستثمرين مغاربة وأجانب. ويستثمر الصندوق مباشرة في بعض المشاريع، ويساهم في صناديق متخصصة، ويوفر تمويلات تكمّل القروض البنكية.
وبحسب التقرير، أتاح كل درهم استثمره الصندوق في عمليات التمويل بالأموال الخاصة تعبئة 4,3 دراهم إضافية من مستثمرين آخرين. واستثمرت الصناديق المتخصصة 3,9 مليارات درهم في 27 مقاولة. كما خصص الصندوق 1,2 مليار درهم للتمويل عبر القروض الثانوية، التي يمكن أن تساعد المقاولات الصغيرة والمتوسطة على توسيع منشآتها أو تجديد معداتها.
وفي قطاع الطاقة، استحوذ الصندوق على حصة تبلغ 52 في المائة في محطة تهدارت لإنتاج الكهرباء، التي تبلغ قدرتها 400 ميغاواط. كما أبرم في ماي 2025 شراكة مع «طاقة المغرب» و«ناريفا»، تتضمن استثمارات بنحو 130 مليار درهم في أفق 2030، تشمل إنتاج الكهرباء ونقلها، إلى جانب تحلية مياه البحر ونقل المياه.
وساهمت المشاريع التي واكبها الصندوق في دعم أكثر من 15 ألف منصب شغل، وفق التقرير. ويعدّ الصندوق تحسين توزيع الاستثمارات بين الجهات أحد أبرز تحدياته، ويعتزم دعم مزيد من المشاريع التي تستفيد من الموارد المحلية، خصوصًا في الصناعة والفلاحة والسياحة.




