السبت، 10 أكتوبر 2026☼ —    مراكش

الدار البيضاء: ارتفاع أسعار الكراء يثقل كاهل الأسر

تواجه الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط بمدينة الدار البيضاء صعوبات متزايدة في العثور على سكن بأسعار مناسبة، في ظل ارتفاع أسعار الكراء وتزايد الطلب على الشقق، خاصة بالأحياء الشعبية والمتوسطة.

El Mehdi Lamghari ·
الدار البيضاء: ارتفاع أسعار الكراء يثقل كاهل الأسر

تشهد مدينة الدار البيضاء ارتفاعاً في أسعار كراء الشقق السكنية، ما يزيد من الأعباء المالية على العديد من الأسر، خصوصاً مع محدودية العرض وارتفاع الطلب على المساكن بأسعار معقولة.

وبحسب مهنيين في القطاع العقاري، يرتبط هذا الوضع بتزايد الطلب على السكن، إلى جانب عمليات هدم دور الصفيح وإعادة إسكان قاطنيها، التي تدفع بعض الأسر إلى البحث عن مساكن مؤقتة في انتظار الاستفادة من السكن البديل.

برامج إعادة الإسكان تزيد الطلب على الشقق

تشمل هذه التحولات عدداً من مناطق العاصمة الاقتصادية، من بينها عين السبع وسيدي بليوط والحي الحسني وأنفا، حيث تضطر بعض الأسر إلى استئجار شقق خلال الفترة الانتقالية المرتبطة ببرامج إعادة الإسكان.

كما تعرف أحياء سيدي مومن ومولاي رشيد والحي المحمدي طلباً متزايداً على الشقق المعدة للكراء، ما يساهم في ارتفاع الأسعار وتقليص الخيارات المتاحة أمام الباحثين عن السكن.

ارتفاع الكراء يثقل ميزانية الأسر

أمام تزايد أسعار الإيجار، تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة إلى تخصيص جزء كبير من دخلها الشهري لتغطية تكاليف السكن، على حساب مصاريف أساسية أخرى.

كما تلجأ بعض العائلات إلى البحث عن شقق في مناطق بعيدة عن أماكن العمل والمؤسسات التعليمية، للاستفادة من أسعار أقل، وهو ما يترتب عنه ارتفاع تكاليف النقل والتنقل اليومي.

الحاجة إلى توفير سكن بأسعار مناسبة

يعيد هذا الوضع طرح إشكالية توفير مساكن تتناسب مع القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل استمرار مشاريع إعادة الهيكلة الحضرية ومحاربة السكن غير اللائق بالدار البيضاء.

ويؤكد مهنيون أهمية تعزيز العرض السكني وتوفير بدائل مناسبة للأسر المعنية ببرامج إعادة الإسكان، مع مراعاة قرب المساكن من وسائل النقل والمرافق الأساسية.

ويبقى التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق الكراء، وضمان ولوج الأسر محدودة ومتوسطة الدخل إلى سكن مناسب دون تحمل أعباء مالية تفوق إمكاناتها.

مشاركة