العقار بالمغرب: الطلب يتراجع و الأسعار تواصل الصعود
يواجه سوق العقار في المغرب ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع الطلب وارتفاع تكاليف البناء، في وقت تواصل فيه أسعار السكن صعودها رغم التحسن النسبي في بعض المعاملات العقارية.

يواصل سوق العقار في المغرب مواجهة ضغوط متزايدة، في ظل تراجع الطلب وارتفاع الأسعار وتزايد كلفة مواد البناء.
وتشير المعطيات المتداولة إلى انخفاض مبيعات السكن الجديد بنسبة 40.2 في المائة، وتراجع رخص البناء بنسبة 35 في المائة، فيما انخفض عدد الأوراش المفتوحة بحوالي 40 في المائة، وسجلت مبيعات الإسمنت تراجعاً يقارب 20 في المائة.
في المقابل، واصلت تكاليف البناء ارتفاعها، إذ انتقل سعر كيس الإسمنت من حوالي 70 إلى 75 درهماً، بينما ارتفع سعر طن حديد التسليح من نحو 9200 إلى 9700 درهم.
وسجلت بعض مكونات السوق تحسناً نسبياً مع بداية الفصل الثاني، حيث ارتفعت معاملات الأراضي بنسبة 21.8 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 23.5 في المائة، في حين لم تتجاوز الزيادة في معاملات السكن 6.3 في المائة.
ورغم هذا التحسن الجزئي، واصلت أسعار العقارات السكنية ارتفاعها بنسبة 1 في المائة خلال الفصل.
ويرى المهنيون أن السوق يواجه ضغطاً مزدوجاً يتمثل في ضعف الطلب، خصوصاً لدى الأسر من الطبقة المتوسطة، وارتفاع كلفة البناء، ما يجعل خفض الأسعار أكثر صعوبة.
ويرتبط تعافي القطاع مستقبلاً بقدرة السوق على استعادة الطلب بشكل مستدام، وضبط تكاليف البناء، وتقليص الفجوة بين أسعار السكن والقدرة الشرائية للأسر.




