الاثنين، 14 شتنبر 2026    مراكش
الاقتصاد

ارتفاع أسعار الماشية الأوروبية يعرقل واردات المغرب

تشهد واردات الماشية إلى المغرب تباطؤاً بسبب ارتفاع الأسعار في عدد من الأسواق الأوروبية، خاصة الأغنام، في وقت يطالب فيه المهنيون بإجراءات لتسهيل الاستيراد وتعزيز العرض في السوق الوطنية.

El Mehdi Lamghari ·
ارتفاع أسعار الماشية الأوروبية يعرقل واردات المغرب

تشهد واردات الماشية الموجهة إلى السوق المغربية تباطؤاً، بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار المسجل بعدد من الأسواق الأوروبية، خاصة بالنسبة للأغنام، في وقت يسعى فيه المهنيون إلى تعزيز العرض في السوق الوطنية.

وتظل واردات الماشية محدودة بسبب الارتفاع القوي في أسعار القطيع بعدد من الدول الأوروبية.

ويضاف إلى ذلك استمرار تطبيق الضريبة على القيمة المضافة على عمليات استيراد الماشية، وهو ما يرفع تكلفة الكيلوغرام الواحد بنحو 10 دراهم، ويزيد من صعوبة عمليات الاستيراد بالنسبة للمهنيين المغاربة.

ويواجه المستوردون صعوبات في اقتناء كميات كافية، حتى من الأسواق القريبة من المغرب، وعلى رأسها إسبانيا. كما تؤثر الزيادة في أسعار الشراء، إلى جانب التكاليف الضريبية، على قدرة المهنيين على رفع حجم الواردات.

مطالب بإلغاء الضريبة على القيمة المضافة

وفي ظل هذه الوضعية، يعتزم مهنيون في القطاع فتح نقاش مع الحكومة المقبلة للمطالبة بإجراءات دعم خاصة، وفي مقدمتها إلغاء الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على واردات الماشية.

ويرى المهنيون أن هذه الخطوة من شأنها تسهيل عمليات الاستيراد ورفع الكميات المتاحة في السوق الوطنية، فضلاً عن المساهمة في خفض أسعار اللحوم، خاصة اللحوم الحمراء، وإعادتها تدريجياً إلى مستويات أكثر اعتدالاً.

رومانيا تسعى لاستئناف صادراتها إلى المغرب

بالتوازي مع ذلك، تسعى بعض الدول المصدرة إلى استعادة حضورها في السوق المغربية، من بينها رومانيا التي تعمل على استئناف صادرات الماشية إلى المملكة.

وكانت الهيئة الوطنية الرومانية للصحة البيطرية وسلامة الأغذية قد أعلنت تقديم خطة عمل إلى المفوضية الأوروبية بهدف السماح باستئناف صادرات الماشية.

وكانت هذه الصادرات قد توقفت بعد انتشار مرض النزف الوبائي للمجترات الصغيرة في رومانيا، ما تسبب في خسائر داخل قطعان الأغنام.

وأفادت السلطات الرومانية بأن مفاوضات ثنائية جرت مع المصالح البيطرية في عدد من الدول، من بينها المغرب والسعودية والأردن والكويت وليبيا، وأسفرت عن اعتماد نماذج جديدة من الشهادات الصحية البيطرية الضرورية لعمليات التصدير.

ولا يزال استئناف صادرات الأغنام والماعز الرومانية مشروطاً باحترام التدابير الصحية المنصوص عليها في خطة العمل، خاصة ما يتعلق بالمراقبة البيطرية والتلقيح.

وفي الأشهر المقبلة، ستظل أسعار الماشية الأوروبية، والقرارات الضريبية المحتملة في المغرب، ومدى استئناف صادرات بعض الدول الموردة، عوامل أساسية في تحديد مستوى العرض المتاح في السوق الوطنية.

مشاركة