ألغى المجلس الدستوري الفرنسي، الجمعة 14 غشت، الإجراء الذي كان ينص على منع الشباب دون 15 سنة من الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي.
واعتبر المجلس أن هذا الحظر يشكل مساساً غير متناسب بحرية التعبير والتواصل، مشيراً إلى أن الإجراء لم يكن ملائماً وضرورياً بشكل كافٍ لتحقيق الهدف المنشود.
حماية واسعة بشكل مبالغ فيه
أقر المجلس الدستوري بأهمية حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة التنمر الإلكتروني واضطرابات النوم والقلق والاكتئاب.
لكنه اعتبر أن الحظر الشامل كان سيشمل أيضاً منصات لم تثبت بشكل واضح المخاطر التي قد تشكلها على صحة وسلامة القاصرين.
وكان من المقرر أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ في فاتح شتنبر، وأن يشمل منصات مثل تيك توك وإنستغرام وسناب شات ومنصة «إكس»، إضافة إلى بعض الخصائص التفاعلية في يوتيوب وخدمات المراسلة وبعض الألعاب الإلكترونية.
مخاوف بشأن التحقق من السن
كما أبدى المجلس الدستوري مخاوف بشأن تأثير نظام التحقق من أعمار المستخدمين على الحق في الخصوصية.
واعتبر أن القانون لم يحدد بشكل واضح شروط وآليات هذا التحقق، ولم يوفر الضمانات القانونية الكافية لحماية البيانات الشخصية للمستخدمين.
نقاش يتجاوز فرنسا
ويأتي القرار الفرنسي في وقت تسعى فيه عدة دول إلى الحد من وصول القاصرين إلى شبكات التواصل الاجتماعي.
وكانت أستراليا أول دولة تمنع استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 سنة، أواخر عام 2025. كما تدرس دول أخرى، بينها البرازيل وإندونيسيا وبريطانيا ونيوزيلندا، إجراءات مماثلة.
من جهتها، تعمل المفوضية الأوروبية على وضع نظام يتيح للقاصرين ولوجاً تدريجياً ومراقباً إلى شبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المجلس الدستوري أن قراره يخص فقط حظر شبكات التواصل المنصوص عليه في المادة الأولى من القانون، ولم يتطرق إلى منع استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداءً من فاتح شتنبر، وهو إجراء وارد في النص نفسه.




