المغرب في قلب نقاش المعادن الحرجة

0
80

يترأس المغرب، إلى جانب تركيا، منتدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول المعادن الحرجة، الذي انطلقت أشغاله، الثلاثاء، بمدينة إسطنبول.

ويمثل المملكة في هذا اللقاء وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي.

وينعقد هذا المنتدى رفيع المستوى على مدى يومين تحت شعار: “تعبئة الاستثمارات والنمو من خلال الشراكات”، في سياق عالمي يعرف طلباً متزايداً على المعادن الاستراتيجية، باعتبارها عناصر أساسية في الانتقال الطاقي والصناعي.

ويجمع المنتدى ممثلين عن الدول المنتجة والمستوردة للمعادن الحرجة، إلى جانب خبراء من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وفاعلين من القطاع الخاص. ويهدف إلى تبادل الرؤى حول سبل تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتنويع مصادر المعادن الحرجة، ودعم التصنيع.

وتعكس الرئاسة المشتركة للمغرب المكانة المتنامية للمملكة في النقاشات الدولية المرتبطة بالأمن الطاقي وسلاسل القيمة الصناعية العالمية.

وأكدت ليلى بنعلي أن المغرب، رغم أنه ليس عضواً في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، يساهم بشكل فعال في النقاش الدولي حول المعادن الحرجة والاستراتيجية. كما ذكّرت بأن السياق الحالي يتسم بعدم استقرار أسعار الطاقة والمعادن، خاصة الليثيوم والكوبالت، ما يعقد الاستثمارات المستدامة في هذا القطاع.

وأبرزت الوزيرة أهمية إعلان مراكش، الذي تم اعتماده في نونبر 2025 خلال المؤتمر الدولي الثاني للتعدين، والذي وضع إطاراً إفريقياً مشتركاً للمعايير البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحكامة في القطاع المعدني.

وبحسب بنعلي، يدعو المغرب اليوم إلى مزيد من الشفافية وإلى تدبير أكثر إنصافاً لسلاسل الإمداد العالمية. كما شددت على ضرورة تجاوز التوترات الجيوسياسية والحواجز التجارية التي تعرقل الاستثمار في المعادن الاستراتيجية.

وسيناقش المنتدى عدة محاور، من بينها التعاون الدولي، والاستثمار، وتعبئة التمويلات، وخلق قيمة صناعية محلية، وتتبع سلاسل الإمداد، والاقتصاد الدائري، والممارسات المسؤولة في القطاع المعدني.

وتكتسي المعادن الحرجة أهمية استراتيجية متزايدة في قطاعات متعددة، من بينها البطاريات والسيارات الكهربائية والطاقات المتجددة، إضافة إلى دورها في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا