المغرب يعزز مراقبة السواحل بتقنية الدرون

0
59

يعزز المغرب مراقبة سواحله من خلال استخدام الطائرات بدون طيار. فقد أطلقت مديرية الموانئ والملك العمومي البحري، التابعة لوزارة التجهيز والماء، طلب عروض وطني لإنجاز مشروع يهدف إلى تتبع السواحل باستخدام هذه التكنولوجيا.

ويبلغ الغلاف المالي لهذا البرنامج حوالي 500 ألف درهم، ويهدف إلى مراقبة المناطق المعرضة لظاهرة تآكل السواحل ومخاطر غمر مياه البحر.

ويشمل المشروع أربع جهات رئيسية هي الشرق، طنجة تطوان الحسيمة، الرباط سلا القنيطرة، والدار البيضاء سطات، وهي مناطق تضم بنى تحتية مينائية مهمة، ومدناً ذات كثافة سكانية مرتفعة، إضافة إلى فضاءات طبيعية حساسة.

ومن خلال استخدام الطائرات بدون طيار، ستتمكن السلطات من جمع معطيات طبوغرافية وجيوفضائية دقيقة لتتبع تطور الخط الساحلي. وستوفر هذه الطائرات صوراً جوية بدقة تصل إلى 6 سنتيمترات لكل بكسل.

كما ستسمح المعطيات التي سيتم جمعها بإعداد نماذج ثلاثية الأبعاد للتضاريس بدقة تصل إلى حوالي 10 سنتيمترات، ما سيساعد على تحليل التغيرات التي يعرفها الساحل.

ويتضمن المشروع أيضاً عدداً من العمليات التقنية، من بينها المعالجة الفوتوغرامترية للصور، وتصحيحها هندسياً، وإنتاج فسيفساء رقمية يمكن استخدامها في أنظمة المعلومات الجغرافية.

ويرتكز المشروع على ثلاث مهام أساسية، تتمثل في إنتاج صور جوية مرجعية وإنشاء نقاط قياس أرضية، وإعداد نماذج رقمية للتضاريس، إضافة إلى تحليل تطور السواحل، خاصة ما يتعلق بحركة الرمال والمواد الساحلية.

وستمكن هذه المعطيات من تحديد المناطق التي تعرف تراجعاً أو تقدماً في الخط الساحلي، وتقييم فعالية التهيئات المنجزة.

كما ينص المشروع على تعبئة مهندس طبوغرافي مختص وتقنيين متخصصين، إلى جانب استخدام طائرات بدون طيار مجهزة بأنظمة تحديد المواقع عالية الدقة. وسيتم حفظ المعطيات الرقمية لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع لتحديث تدبير الملك العمومي البحري. فمع امتداد السواحل المغربية لأكثر من 3500 كيلومتر، يسعى المغرب إلى تحسين قدرته على توقع المخاطر المرتبطة بتآكل السواحل والتوسع العمراني والتغيرات المناخية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا