الصحراء المغربية: مجلس الأمن أمام تركيبة جديدة

0
42

تجري الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا الأسبوع، انتخاب خمسة أعضاء غير دائمين جدد في مجلس الأمن للفترة الممتدة ما بين 2027 و2028.

ويتعلق الأمر بكل من النمسا، والبرتغال، وزيمبابوي، وترينيداد وتوباغو، وقيرغيزستان، وهي دول ستحل محل الدول التي تنتهي ولايتها مع نهاية دجنبر 2026. وتحظى هذه التركيبة الجديدة باهتمام خاص، بالنظر إلى الدور المحوري لمجلس الأمن في متابعة ملف الصحراء المغربية.

ويرى الشيخ بوسعيد، الباحث المتخصص في ملف الصحراء، أن انضمام هذه الدول الجديدة لن يغير التوجه العام لمجلس الأمن بخصوص هذا الملف. وأوضح أن القرارات الكبرى تظل مرتبطة أساسا بمواقف الأعضاء الدائمين، إلى جانب الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.

من جهتها، تعتبر مينة لغزال، الفاعلة الجمعوية بالأقاليم الجنوبية، أن هذه التركيبة الجديدة تعكس توجها داعما للحلول الواقعية والعملية. وأشارت إلى مواقف كل من النمسا والبرتغال، التي تقترب من الطرح الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

وسجلت لغزال أن زيمبابوي قد تتبنى موقفا أقرب إلى طرح البوليساريو، لكنها اعتبرت أن تأثير هذا الموقف سيظل محدودا بالنظر إلى التوازنات الحالية داخل مجلس الأمن.

وبحسب الخبيرين، سيواصل ملف الصحراء حضوره ضمن أجندة مجلس الأمن، في وقت تظل فيه مبادرة الحكم الذاتي في صلب المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التركيبة الجديدة في سياق دينامية دبلوماسية داعمة للمغرب، تجسدت في مواقف عدد من الدول، إضافة إلى افتتاح قنصليات بمدينتي العيون والداخلة.

ويرى مراقبون أن وصول الأعضاء الجدد إلى مجلس الأمن لن يحدث تغييرا جوهريا في مقاربة المجلس، بل سيؤكد استمرار التوجه نحو حل سياسي واقعي ودائم، في إطار المسار الأممي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا