في مقال نشرته بلومبيرغ، يشير الكاتب أدريان وولدريدغ إلى تحول كبير في الاقتصاد العالمي نحو « عصر الرأسمالية الحكومية »، حيث تلعب الحكومات دورًا متزايدًا كمالكة وممولة ومستثمرة في الأسواق العالمية. ووفقًا للكاتب، فإن صناديق الثروة السيادية وشركات الدولة أصبحت قوة هائلة في الاقتصاد العالمي، إذ تتحكم صناديق الثروة السيادية في أكثر من 11.8 تريليون دولار، بزيادة كبيرة عن تريليون دولار فقط في عام 2000. كما ارتفعت أصول الشركات المملوكة للدولة إلى 45 تريليون دولار، ما يعادل نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتميزت الشركات المملوكة للدولة في العصر الحديث بتغيرات كبيرة، حيث يديرها مديرون تنفيذيون ذوو خبرات عالية، وغالبًا ما تعمل هذه الشركات بطريقة احترافية في الأسواق العالمية. ومع ذلك، يشير وولدريدغ إلى تحديات كبيرة مثل مشكلة الاحتكار وقلة الشفافية، حيث تسيطر هذه الشركات على جزء كبير من الاقتصاد العالمي.
يدعو الكاتب إلى تعزيز دور المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تنظيم الرأسمالية الحكومية المتنامية، بهدف وضع حدود بين الرأسمالية الحكومية « الجيدة والسيئة » في ظل تزايد الهيمنة الحكومية على المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.



