28.2 C
Marrakech
dimanche, juillet 5, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

تعادل سلبي بين المغرب وكندا في الشوط الأول

أنهى المنتخب المغربي الشوط الأول من مباراته أمام كندا...

المغرب يدعم طب الطوارئ بمستشفيات ميدانية متنقلة

يعزز المغرب قدراته الطبية الميدانية من خلال اقتناء سبعة...

ثمن نهائي المونديال: تشكيلة المغرب أمام كندا

كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن التشكيلة الرسمية للمنتخب...

فوزية تبهر جمهور جازابلانكا بالدار البيضاء

تواصلت، مساء الجمعة بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الـ19 من...

مبيعات السيارات بالمغرب تتجاوز 131 ألف وحدة

يواصل سوق السيارات الجديدة في المغرب تحقيق أداء إيجابي...

مهمة في الظلام الدامس.. كيف أجلى الجيش السوداني راهبات الخرطوم؟

إجلاء الراهبات في ظل حصار دام أكثر من 15 شهراً

أعلن الجيش السوداني، يوم الثلاثاء، عن نجاح عملية إجلاء مجموعة من الراهبات والقسيس وعدد من رعايا دولة جنوب السودان من منطقة الشجرة جنوب غرب الخرطوم. وكانت المجموعة، التي تنتمي إلى جمعية الساليزيان الكاثوليكية الإيطالية، قد تعرضت لحصار شديد من قبل مليشيا الدعم السريع لأكثر من 15 شهراً.

من هم هؤلاء؟

المجموعة التي تم إجلاؤها تتكون من 5 راهبات من جنسيات مختلفة، وقسيس هندي يُدعى جاكوب تليكادان، بالإضافة إلى عدد من رعايا دولة جنوب السودان. كان هؤلاء الأفراد يعملون في دار مريم، وهو مجمع خدمي تعليمي يشمل حضانة ومدرسة ابتدائية، ويعنى برعاية الأطفال، خاصة من فاقدي السند.

الظروف الصعبة

تعرضت دار مريم للقصف والتخريب، مما زاد من صعوبة الظروف المعيشية هناك. الراهبة البولندية تريزا روشوكوسكا تروي تفاصيل القصف الذي تعرضوا له، حيث عاشت وأخواتها حالة من الرعب والضغط النفسي، وكانت الحياة في الدار قد تحولت إلى « جحيم » بعد انقطاع الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والاتصالات.

جهود الإجلاء

أشارت الراهبة تريزا إلى أن عملية الإجلاء تم التخطيط لها بعناية، حيث كان يتم التنسيق بين الجيش السوداني والصليب الأحمر وقوات الدعم السريع. وتضمن الإجلاء استغلال الظروف المناخية المواتية، حيث نفذت العملية في ظل عدم وجود قمر، مما ساعد على تجنب اكتشافهم.

تفاصيل عملية الإجلاء

في 28 يوليو/تموز، تحركت المجموعة في الظلام عبر قارب إلى شاطئ النيل الأبيض، حيث استغرقت الرحلة حوالي ساعة. كان القارب يتحرك ببطء لتفادي أي كشف، وتوقف المحرك عدة مرات أثناء الرحلة للتأكد من عدم كشفهم.

الوصول إلى الأمان

وصلت المجموعة أخيرًا إلى الشاطئ الغربي للنيل، حيث تم نقلهم إلى سيارة آمنة ثم إلى مدينة أم درمان. هناك، تم توفير الرعاية الطبية الأولية لهم قبل أن يتوجهوا إلى مدينة بورتسودان.

المستقبل

من المتوقع أن تعود الراهبات والقسيس إلى بلدانهم الأصلية، حيث ستعود الراهبات الهنديات إلى الهند، بينما ستتدبر الراهبة البولندية أمرها مع السلطات السودانية وسفارة بلدها في القاهرة. رغم الصعوبات والتحديات، يظل لديهم الأمل في العودة إلى السودان عند استقرار الأوضاع.

التأملات الأخيرة

القسيس جاكوب وصف الصراع في السودان بأنه من أشد الحروب التي شهدها، مشيرًا إلى تدمير المنشآت واستهداف ممتلكات المواطنين. القصة التي رواها الأفراد المنقذون تعكس معاناتهم وتحدياتهم، وتسلط الضوء على شجاعة ومرونة الأفراد الذين تعرضوا لخطر شديد.

تمثل هذه العملية مثالاً على التنسيق والجهود الإنسانية في ظروف الحرب، والتزام الأفراد بمساعدة الآخرين رغم التحديات الصعبة.

spot_img