قضت المحكمة العليا في إسرائيل بالإجماع بوجوب تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية المتطرفة في الجيش، منهيةً بذلك إعفاءات طويلة الأمد للشباب المسجلين في الدراسة الدينية بدوام كامل.
تفاصيل الحكم وتداعياته
- الخلفية: منذ عقود، تم إعفاء الشباب المسجلين في المعاهد الدينية اليهودية (اليشيفوت) من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو ترتيب أثار جدلاً واسعاً في المجتمع الإسرائيلي.
- الحكم: قضت المحكمة بضرورة إنهاء هذه الإعفاءات واعتبار الطلاب المتدينين مشمولين بالتجنيد الإجباري مثل باقي المواطنين، مع التأكيد على ضرورة تجميد التمويل العام للمدارس الدينية التي تتهرب من التجنيد.
- التداعيات السياسية: قد يتسبب الحكم في توتر داخل الائتلاف الحاكم، الذي يضم أحزاباً أرثوذكسية متطرفة تعتبر الإعفاء من التجنيد أولوية قصوى.
- ردود الفعل: عبرت الجماعات الدينية عن استيائها من الحكم، مشيرة إلى أنها ستلتزم بقرارات حاخاماتها بغض النظر عن المحكمة.
أسباب القرار وأهمية التوقيت
- الضغط العسكري: جاء الحكم في وقت يتزايد فيه الضغط على القوات المسلحة الإسرائيلية بسبب القتال المستمر ضد حماس في قطاع غزة والاستعدادات لحرب محتملة مع حزب الله في لبنان.
- العدالة الاجتماعية: أكد القضاة أن الوضع الحالي يعزز عدم المساواة، مشيرين إلى مقتل أعداد كبيرة من الجنود مؤخراً أثناء القتال من أجل بلادهم.
ردود الفعل من الأطراف المختلفة
- المجموعة غير الربحية: رحبت حركة الحكومة الجيدة في إسرائيل، وهي إحدى مقدمي الالتماس الرئيسيين، بالحكم ووصفته بأنه « انتصار تاريخي ».
- الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة: أصدر زعيم حزب شاس أرييه درعي بياناً متحدياً، مؤكداً أن « لا قوة في العالم يمكنها أن تمنع شعب إسرائيل من دراسة التوراة ». كما تعهد وزير الإسكان يتسحاق جولدكنوبف بأن “التوراة المقدسة سوف تسود”.
السيناريوهات المستقبلية
- الحكومة والبرلمان: يمكن للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) التوصل إلى تشريع يلغي حكم المحكمة قبل انتهاء دورته في نهاية يوليو.
- التجنيد المحدود: كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يروج لمشروع قانون من عام 2022 يسعى إلى التوصل إلى حل وسط من خلال الدعوة إلى تجنيد محدود لليهود المتشددين.
السياق التاريخي
- الإعفاءات السابقة: تعود الإعفاءات إلى عام 1949 بعد عام من إنشاء دولة إسرائيل، عندما كان هناك حوالي 400 طالب مدرسة دينية فقط.
- التغيرات الديموغرافية: شهدت إسرائيل زيادة كبيرة في عدد طلاب المدارس الدينية بسبب ارتفاع معدل المواليد في المجتمع الحريدي، مما جعل نسبة اليهود المتشددين تشكل 12% من سكان البلاد.
الوضع الراهن
يواجه المجتمع الإسرائيلي تحولاً كبيراً في نظام التجنيد العسكري، مما يثير تساؤلات حول كيفية تطبيق الحكم والتعامل مع ردود الفعل المحتملة من الأحزاب الدينية والمجتمع الحريدي.



