هذه المادة اللطيفة من نيوساينتست تشرح مجموعة من أغرب الظواهر التي ترتبط بقوانين الفيزياء، والتي تمثل فرصة لكسر مستحيلات فيزيائية حالية، يمكن يوماً ما التغلب عليها أو على الأقل التحايل عليها، ومن ثم يمكن أن تساعدنا في بناء تقنيات لم نكن نتصور وجودها، مثل الانتقال الآني أو تحويل الزلازل عن المدن!
1. آلات الحركة الدائمة:
لقد أغرت فكرة الأجهزة التي يمكنها الحركة أو القيام بأنواع أخرى من العمل المفيد بدون طاقة خارجية بعض الأسماء الشهيرة على مر القرون. عمل ليوناردو دافنشي على عديد من التصميمات التي تتضمن أوزانا دوارة، وتخيل روبرت بويل قمعاً يغذي نفسه، أما بليز باسكال، فقد كان حكيماً كفاية ليتخلى عن البحث خلفها، واخترع عجلة الروليت بدلاً من ذلك.
إن الآلات ذات الحركة الدائمة الكبيرة الحجم تخالف كل أنواع القوانين الفيزيائية، لا سيما قوانين الديناميكا الحرارية الصارمة. لكن « بلورات الزمن » التي ابتكرها عالم الفيزياء الحائز على جائزة نوبل فرانك ويلكزيك -وهي مواد تتكرر حركتها إلى الأبد في الزمن دون مصدر طاقة خارجي- تبدو قريبة من ذلك.
2. أجهزة النقل الآني:
هل تمنيت يوماً أن تبتلعك الأرض ثم تقذف بك إلى مكان بعيد؟ من الغريب أن قوانين الفيزياء لا تمنع حدوث ذلك. في كتابه « فيزياء المستحيل »، يصف الفيزيائي ميتشيو كاكو النقل الآني بأنه « استحالة من الدرجة الأولى »، وهذا يعني أن هذه التكنولوجيا ممكنة من الناحية النظرية، بل وقد توجد حتى في حياتنا.
في الواقع، توجد بالفعل أجهزة نقل عن بعد، ليس للبشر بالكامل، بل للجسيمات دون الذرية. تسمح التشابكات الكمومية بنقل المعلومات والحالات الكمومية على الفور عبر الفضاء.
3. عباءات الإخفاء:
عباءة الإخفاء الخاصة بهاري بوتر ليست سوى مثال خيالي على الملابس السحرية التي تجعلك تختفي. ولكن ما تسمى بالمواد الخارقة تشير إلى إمكانية مماثلة في الحياة الواقعية. المبدأ وراء الأغطية المصنعة من المواد الخارقة بسيط: تنحني موجات الضوء حول جسم في مجال رؤيتك، كما ينحني الماء حول صخرة في مجرى مائي.
تم تصنيع أول مواد خارقة في المختبر عام 2000، وسرعان ما تبع ذلك أجهزة تمويه أساسية. وقد حكم الباحثون مؤخراً بأن التمويه مستحيل بالنسبة للأجسام ذات الحجم البشري، ولكن هذا ليس خسارة كبيرة.
4. درجات الحرارة السلبية:
لا يمكن السفر بسرعة أكبر من سرعة الضوء، ولا يمكن القسمة على الصفر، ولا يمكن تبريد أي شيء إلى ما دون الصفر المطلق. يمثل الصفر المطلق درجة الحرارة التي تتوقف عندها الذرات عن الحركة. لكن علماء الفيزياء تمكنوا من إنشاء درجة حرارة أقل من الصفر المطلق من الناحية الفنية.
مثل هذه الحالات ليست مفيدة عملياً. لكنها قد تساعدنا في دراسة الطاقة المظلمة، المادة الغامضة التي تمزق الكون.
5. المادة المتزوجة بالمادة المضادة:
عندما تتلامس المادة مع نقيضها، المادة المضادة، فإن كلتيهما « تفنيان » في اندفاع مفاجئ من الطاقة. لكن من الغريب أن بعض المادة قد تكون أيضاً مادة مضادة. ما يسمى بفيرميونات ماجورانا ستكون جسيماتها المضادة الخاصة، والتي قد تكون قادرة على إنتاج كميات كبيرة من المادة المضادة.
في الوقت نفسه، هناك تقارير تفيد بأننا نجحنا في إنجاز شيء مماثل في المختبر. فعندما يتم انتزاع الإلكترون من موصل فائق، يتبقى ثقب خلفه يتصرف مثل جسيم مشحون إيجابياً. وإذا تم التلاعب بهما بالطريقة الصحيحة، فيمكن جعلهما يتصرفان مثل جسيمات ماجورانا.



