السياحة: المغرب أمام تحدي مرحلة ما بعد الأرقام القياسية

0
40

بعد سنة 2025 الاستثنائية، يدخل القطاع السياحي بالمغرب مرحلة جديدة. فقد تمكنت المملكة من تجاوز أهدافها في عدد الوافدين السياحيين قبل سنة من الموعد المحدد، بعدما استقبلت 19,8 مليون سائح دولي خلال سنة 2025.

وتؤكد هذه النتائج المكانة المهمة التي يحتلها القطاع السياحي داخل الاقتصاد الوطني. فقد بلغت مداخيل السفر 138,1 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، مقابل 114,5 مليار درهم سنة قبل ذلك.

لكن بعد تحقيق هذه الأرقام القياسية، يواجه المغرب تحديا جديدا يتمثل في تحويل هذه الدينامية إلى نمو أكثر استدامة وربحية، مع توزيع أفضل للعائدات بين مختلف الجهات.

ولم يعد الرهان اليوم يقتصر على جذب عدد أكبر من السياح، بل أصبح مرتبطا كذلك بتحسين جودة العرض السياحي، وتنويع التجارب المقدمة للزوار، وتمكين عدد أكبر من المناطق من الاستفادة من تطور القطاع.

وتقوم الاستراتيجية السياحية على عرض أكثر تركيزا على تجربة الزائر، مع تطوير مسارات وفروع سياحية جديدة، وتحديث الإيواء، وتعزيز التنشيط السياحي، والرفع من كفاءات العاملين في القطاع.

وبذلك، فإن مرحلة ما بعد الأرقام القياسية ستقاس أساسا بالقيمة التي يخلقها القطاع لفائدة الجهات والمقاولات والسكان المحليين، وليس فقط بعدد السياح الوافدين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا