بعد نحو أربعة أشهر من اعتقال نيكولاس مادورو، ما تزال عملية إعادة إنعاش الصناعة النفطية في فنزويلا تواجه صعوبات كبيرة. فبينما كان دونالد ترامب قد عبّر عن رغبته في إعادة تشغيل القطاع بسرعة عبر استثمارات أمريكية، لا يزال أقل من 30% من آبار النفط في البلاد نشطاً حالياً.
وبحسب غرفة النفط الفنزويلية، تتوفر فنزويلا اليوم على 8.491 بئراً نشطاً من أصل نحو 31 ألف بئر. وتبلغ الإنتاجية حوالي مليون برميل يومياً، وهي بعيدة عن مستوى 3 ملايين برميل يومياً الذي كان مسجلاً قبل نحو عقدين.
ويُرجع المهنيون في القطاع هذه الوضعية إلى ضعف صيانة المنشآت، والحاجة الكبيرة إلى المعدات، وصعوبات التزود بالكهرباء، إضافة إلى نقص الاستثمارات.
وتشارك بعض الشركات الأجنبية، مثل شيفرون وريبسول، في مشاريع لإعادة إنعاش الإنتاج من خلال شركات مختلطة. ويهدف القطاع خلال هذه السنة إلى بلوغ إنتاج قدره 1.3 مليون برميل يومياً.
لكن عدة عقبات ما تزال قائمة. ويطالب فاعلو القطاع برفع كامل للعقوبات الدولية، معتبرين أنها تعرقل الانتعاش. غير أن أزمة النفط في فنزويلا ترتبط أيضاً بسنوات من سوء التدبير، ونقص الاستثمار، والفساد.
ورغم التخفيف التدريجي للعقوبات من طرف واشنطن، يرى عدد من الخبراء أن هذه الإجراءات ما تزال غير كافية لتحقيق انتعاش سريع في الإنتاج. وتتوفر فنزويلا على أكبر احتياطات نفطية في العالم، لكن صناعتها النفطية لا تزال تعاني من ضعف كبير.




