الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
سياسة

أحداث سبتة ومليلية: حزب الاستقلال يدعو إلى تقييم وطني شامل

دعا حزب الاستقلال، في أول موقف له بعد أحداث معبري سبتة ومليلية، إلى تقييم وطني شامل للوقوف على أسباب ما جرى ومنع تكراره. كما طالب بتطوير السياسات العمومية الموجهة للشباب وتعزيز اليقظة في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر والتضليل الرقمي.

هيئة التحرير ·
أحداث سبتة ومليلية: حزب الاستقلال يدعو إلى تقييم وطني شامل

دعا حزب الاستقلال، في أول خرجة له بعد مرور أيام على أحداث معبري سبتة ومليلية، إلى الوقوف بكل مسؤولية وموضوعية على الأسباب المباشرة والعميقة لما جرى، وإجراء تقييم وطني شامل لاستخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرار هذه الأحداث، وفق بلاغ للحزب.

وأوضح الحزب أن هذا التقييم ينبغي أن يفضي إلى تطوير السياسات العمومية الموجهة للشباب، بما يجعلها أكثر نجاعة واستجابة لتطلعاتهم، في سياق يعتبر فيه ما وقع مؤشرا على اختلالات تستوجب المعالجة بأدوات سياسية واجتماعية ومجالية أكثر فعالية.

وأشار البلاغ إلى أن مواجهة هذه التحديات لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل تعد مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات المنتخبة، والأحزاب السياسية، والنقابات، والقطاع الخاص، والأسرة، والمدرسة، والجامعة، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، وكل القوى الحية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا المنظور الجماعي يروم، بالأساس، إعادة بناء الثقة والأمل لدى الشباب، في ظل ما تفرزه أوضاع الهشاشة من قابلية للاستقطاب والاستغلال، وما يرافق ذلك من تنامي الشعور بالانسداد وفقدان الأفق لدى فئات واسعة.

كما دعا حزب الاستقلال إلى تظافر جهود الجميع من أجل تعزيز الاختيار الديمقراطي ببلادنا، باعتباره من الثوابت الوطنية، وذلك بمناسبة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 من شتنبر المقبل، بما يفضي إلى انبثاق حكومة قادرة على إطلاق مبادرات عملية جديدة.

وأبرز الحزب أن هذه المبادرات مطلوبة على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، على نحو يوسع فرص الشغل، ويرتقي بجودة التعليم والتكوين، ويدعم المبادرة والمقاولة، ويعزز العدالة المجالية، ويفعل البرامج المندمجة للتنمية لفائدة الشباب.

وشدد البلاغ، في السياق ذاته، على ضرورة تعزيز اليقظة في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة وممتهني الاتجار بالبشر، مع حماية الشباب من مختلف مظاهر الهشاشة والاستقطاب والاستغلال، وما يرتبط بها من مخاطر تمس سلامتهم ومستقبلهم.

كما حذر الحزب من أشكال التضليل والإشاعات وخطابات التحريض والاستدراج عبر المنصات الرقمية، معتبرا أن هذه الآليات تستغل هشاشة بعض الشباب وتغذي لديهم أوهاما زائفة، بما يعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.

وأكد حزب الاستقلال أن هذه المأساة ينبغي أن تتحول إلى صحوة وطنية متجددة، تعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته المنتخبة، وترسخ دولة الفرص والإنصاف، وتوحد جهود مختلف الفاعلين حول مشروع وطني جامع.

أما هذا المشروع، فبحسب البلاغ، ينبغي أن يجعل من كرامة المواطن، وتمكين الشباب، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والعدالة المجالية، أولويات استراتيجية، حتى يظل المغرب وطنا للأمل والكرامة، يجد فيه كل شاب وشابة أسباب النجاح وتحقيق الذات داخل وطنهم.

Sources: Kech24

مشاركة